انسحاب القوات الأمريكية وتعزيز الاستقلال
أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي انتهاء مهمة التحالف الدولي بعد اثني عشر سنة من انطلاقها لمحاربة تنظيم “داعش”. وأوضح أن هذا الانسحاب لا يعني إنهاء القتال ضد التطرف، بل يمثل انتقالاً للبلاد إلى مرحلة تتحمل فيها المسؤولية الكاملة عن أمنها واستقرارها.
المواطن ستار جبار رأى أن سحب القوات الأمريكية يعزز استقلال العراق ويحد من التدخلات الخارجية في شؤونه، معتبراً أن الأجهزة الأمنية الوطنية أصبحت قادرة على إدارة الملف الأمني بكفاءة، ودعا إلى توحيد الجهود لتحقيق الاستقرار.
وبالمثل وصف بديع العاني الخطوة بأنها انتصار للعراق والعالم الإسلامي، متمنياً للبلد الاستقرار والرفاه والتعاون مع الجيران.
ثقة العراقيين بقدراتهم الأمنية
فراس الموسوي أكد أن الجيش العراقي والشرطة الاتحادية ووحدات مكافحة الإرهاب تستطيع حماية البلاد بالكامل بنسبة مائة بالمئة، ولا تحتاج إلى أي دعم عسكري خارجي، مضيفاً أن الجراح التي تركتها التدخلات السابقة ستبقى في الذاكرة الوطنية.
من جهته رحب خالد عبيس بانسحاب القوات الأمريكية، معتبراً أن المرحلة الجديدة تزيد من مسؤولية العراقيين عن حماية الوطن، وأكد أن القوات العراقية تضم ضباطاً ومنتسبين كفؤين في جميع التشكيلات الأمنية.
تذكير بالتاريخ وتحديات المستقبل
رشيد مهدي عبّر عن شكوكه في انتهاء تام لتأثير الولايات المتحدة والتحالف، مؤكداً أن دوافع التدخل كانت تسعى وراء مصالح مادية ونفطية وليس حباً للشعب العراقي، وشدد على أن الأمن الحقيقي يتحقق عندما تكون الحماية داخلياً وخالصة من أي تأثير خارجي عسكري أو علمي.
تاريخياً، بدأت الحرب على العراق عام 2003، ثم تشكل التحالف الدولي لمواجهة “داعش” في 2014 بعد سيطرته على أراضٍ واسعة في العراق وسوريا، وأعلنت بغداد استعادة سيطرتها على أراضيها في ديسمبر 2017. بعد ذلك استمر التحالف في تقديم التدريب والمشورة والدعم حتى تم الاتفاق في سبتمبر 2024 على ترتيبات مرحلية لإنهاء المهمة والانتقال إلى شراكات أمنية ثنائية.