تبدأ وزارة الداخلية المصرية، اعتبارًا من غدٍ الخميس الأول من أكتوبر، التشغيل التجريبي لحزمة من الإجراءات الخاصة بإصدار وتجديد تراخيص التسيير والقيادة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتيسير الخدمات المقدمة للمواطنين وخفض تكاليف تراخيص السيارات.
إجراءات الشباك الواحد والدفع الإلكتروني
تشمل الخطوات الجديدة تطبيق نظام الشباك الواحد في وحدات المرور، ما يسمح للمواطن بسداد قيمة الخدمة مرة واحدة عبر نظام التحصيل الإلكتروني، وفقًا لنوع الرخصة والقيمة المعلنة باللوحات الإرشادية داخل الوحدات. وبموجب هذه الإجراءات لن يُطلب من المواطن دفع أي مبالغ إضافية أثناء استكمال إجراءات الترخيص تحت أي مسمى، باستثناء المخالفات المرورية التي تُحصَّل من قبل نيابة المرور.
إلغاء متطلبات السلامة والطوارئ
كما تلغي الإجراءات الجديدة شرط تقديم معدات السلامة والطوارئ عند إصدار أو تجديد التراخيص، namely طفاية الحريق، حقيبة الإسعافات، المثلث العاكس للضوء. وتؤكد الوزارة أن هذا الإلغاء، إلى جانب إعادة تنظيم آلية السداد، سيؤدي إلى خفض القيمة الإجمالية التي يتحصل عليها المواطن عند الحصول على الترخيص.
تفاصيل الاجتماع والتوجيهات الرئاسية
أعلنت وزارة الداخلية أن التشغيل التجريبي يبدأ في جميع وحدات المرور على مستوى الجمهورية يوم الخميس 1 أكتوبر 2026، ويهدف إلى اختبار المنظومة قبل التطبيق الكامل وفق الضوابط المنظمة. وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد اجتمع أمس الثلاثاء مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ومجلسي الوزراء والمحافظين وعدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة، حيث شدد على ضرورة تحقيق مصلحة المواطنين ورفع مستوى الخدمات، موجّهًا وزارة الداخلية بترشيد تكاليف تراخيص السيارات ومعاملة المواطنين بحسن أثناء الحصول على الخدمات. وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الاجتماع ناقش ما تحقق خلال العقد الماضي في قطاعات الخدمات وتحدياتها وسبل التعامل معها.
من جهته، كشف وزير الداخلية اللواء محمود توفيق أن الوزارة انتهت من وضع رؤية متكاملة لإعادة صياغة منظومة المرور، تستهدف تيسير تقديم الخدمات وخفض نفقات استخراج التراخيص والخدمات المرورية، بحيث يكون التعامل المالي مع المواطن من خلال شباك واحد ولمرة واحدة، بينما تُستكمل بقية مراحل الخدمة دون تعامل مالي، ما يهدف إلى تبسيط العملية وتقليل الأعباء المرتبطة بها.
وتتوقع وزارة الداخلية أن تؤدي هذه الإجراءات إلى انخفاض قيم رسوم إصدار وتجديد التراخيص، بالتزامن مع تقليل عدد خطوات التعامل المالي وإلغاء تقديم بعض معدات السلامة والطوارئ كجزء من إجراءات الترخيص.