أعلنت المؤسسة العسكرية الباكستانية، يوم الجمعة، عن رصدها بوادر إيجابية في مساعي الوساطة التي تقودها بين إيران والولايات المتحدة، مع إبداء ما وصفته بـ”التفاؤل الحذر” إزاء إمكانية خفض التصعيد، محذرة في الوقت نفسه من وجود أطراف تسعى إلى عرقلة الجهود الدبلوماسية.
تفاؤل حذر
قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أحمد شريف تشودري، في حوار مع وكالة رويترز، إن الزيارتين اللتين أجراهما قائد الجيش عاصم منير إلى طهران خلال شهر أكتوبر 2026 تعكسان وجود درجة من الإيجابية في المباحثات. وأضاف متسائلاً: “لماذا يزور المشير منير طهران مرتين إن لم يكن هناك قدر من الإيجابية؟”، مؤكداً أن العبارة التي تستخدمها المؤسسة العسكرية لوصف موقفها هي: “متفائلون بحذر”.
تحذير من أطراف معرقلة
وحذر تشودري من وجود “أطراف قوية تسعى إلى الإفساد والعرقلة”، لأنها تعتقد أن استمرار الصراع يخدم مصالحها، دون أن يسميها. وأحجم المتحدث عن الكشف عن مضمون المحادثات، أو توضيح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد أبدت دعمها لزيارة الوفد إلى إيران.
زيارات قائد الجيش
يتولى منير دور الوسيط الرئيسي لباكستان في جهود خفض التصعيد بالحرب الإيرانية المستمرة منذ 8 أشهر. وقد زار طهران مرتين خلال شهر أكتوبر الجاري، كانت آخرها يوم الاثنين الماضي، برفقة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ورئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم كالين.
اتفاقية مكة للدفاع المشترك
وتناول الحوار اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي وقعتها باكستان والسعودية وتركيا في 7 أغسطس 2026، والتي تنص على اعتبار أي هجوم على إحدى الدول الموقعة هجوماً على الجميع. وعند سؤاله عن إمكانية انضمام إيران، قال تشودري إن صياغة الاتفاقية لا تمنع قبول أعضاء جدد، مضيفاً: “أي طرف يتبنى رؤية مشتركة للردع الجماعي والسلام في المنطقة، فلم لا ينضم؟”. وأوضح أن القرار في هذا الشأن يعود إلى القيادات السياسية للدول الثلاث، دون الإعلان عن مفاوضات أو اتفاق بشأن انضمام طهران.
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، قد أكد عقب محادثات الاثنين أن أمن المنطقة ينبغي أن تضمنه دولها دون تدخل أجنبي.
القوات الباكستانية واليمن
وبخصوص احتمال إرسال مزيد من القوات الباكستانية إلى السعودية، أوضح تشودري أن الأمر يتوقف على تطورات الأوضاع وقرارات القيادتين السياسيتين. وأكد التزام بلاده بالدفاع عن السعودية والمواقع المقدسة في مكة والمدينة، لكنه شدد على أن باكستان ليست طرفاً في الصراع اليمني، قائلاً: “نحن لسنا طرفاً في الصراع اليمني، فهو صراع داخلي بين اليمنيين”.