انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

الجيش السوداني يوسع سيطرته في شمال كردفان ويواجه تحديات في اتجاه دارفور

الجيش السوداني يوسع سيطرته في شمال كردفان ويواجه تحديات في اتجاه دارفور

مقدمة

مع دخول الحرب الأهلية في السودان عامها الرابع، يبدل الجيش توازنه الميداني لصالحه باستعادة مناطق رئيسية في وسط البلاد وتحقيق تقدم في شمال كردفان، بينما تبقي قوات الدعم السريع نفوذها الواسع في إقليم دارفور، وفق ما أشار إليه محللون.

اختراق بشمال كردفان

أعلن الجيش السوداني خلال الأيام الماضية عن استعادة مدن بارا وجبرة الشيخ وأم صميمة الواقعة في ولاية شمال كردفان. ووصف كبير محللي القرن الإفريقي في مجموعة الأزمات الدولية جوزيف تاكر أن السيطرة على هذه المدن وعلى طريق الصادرات البالغ طوله 350 كيلومترًا تمثل تقدمًا مهمًا، حيث ستمنح الجيش لأول مرة منذ بدء الحرب سيطرة كاملة على هذا الممر.

وأوضح تاكر أن هذا الطريق يوفر رابطًا أقصر يربط الخرطوم بمدينة الأبيض، مركز ولاية شمال كردفان، والتي تعد مركزًا لوجستيًا ومقرًا للفرقة الخامسة مشاة. وأشار إلى أن المكاسب الجديدة قد تخفف الضغط عن المدينة التي تعرضت لحصار جزئي من قوات الدعم السريع وهجمات بطائرات مسيرة ألحقت أضرارًا بالبنية التحتية وأثرت على المدنيين.

ودعا تاكر الجيش إلى استغلال هذا التقدم لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الأبيض وغيرها من المناطق المتضررة، لافتًا إلى أن المدينة تؤوي نحو 100 ألف نازح، وأن قرابة 400 ألف مدني فيها وفي المناطق المجاورة يواجهون مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي. لكنه حذر من أن قوات الدعم السريع ما زالت تشكل تهديدًا إقليميًا، إذ قد تشن هجمات مضادة ولا تزال تسيطر على الجزء الغربي من مدينة الأبيض، ما يجعل المكاسب العسكرية عرضة للتغير.

طريق دارفور

يرى محللون أن التقدم نحو دارفور لا يزال محفوفًا بالتحديات، إذ يتعين على الجيش أولًا بسط سيطرته على أجزاء رئيسية من غرب كردفان قبل المضي غربًا. وأضاف تاكر أن أي عمليات داخل دارفور تتطلب أيضًا تأمين خطوط إمداد مستقرة، مع تجنب إضعاف مواقع الجيش في جبهات أخرى قد تستغلها قوات الدعم السريع لشن هجمات جديدة.

وأشار إلى أن الجيش يواجه كذلك تحديات من قوات الدعم السريع وحلفائها في “الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال” بجنوب كردفان، وهو ما قد يعرقل فرض سيطرته الكاملة على الإقليم.

ضغوط على الدعم السريع

لفت محللون إلى تقارير تفيد بأن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” منح قادة الجبهات صلاحية تنفيذ هجمات دون الحاجة للرجوع إلى القيادة العليا. وأوضح الباحث جهاد مشامون أن قوات الدعم السريع تعاني من ضعف في منظومة القيادة والسيطرة، وأن حميدتي أقر في مناسبة سابقة بأن عددًا من مقاتلي قواته هم مرتزقة جاؤوا بغرض النهب.

وأضاف مشامون أن المؤشرات الحالية تدل على تراجع قوة قوات الدعم السريع، مع اتساع ما وصفها بـ”الشقوق” داخلها وتزايد حالات الانشقاق والانضمام إلى الجيش السوداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني