انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

واشنطن تحذر من اتخاذ إجراءات صارمة ضد معرقلي الحل في ليبيا

واشنطن تحذر من اتخاذ إجراءات صارمة ضد معرقلي الحل في ليبيا

أكد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، أن الولايات المتحدة لن تتردد في فرض عقوبات قاسية على أي طرف يحاول عرقلة المبادرات الهادفة إلى تسوية الأزمة السياسية في ليبيا. وجاء هذا التحذير في بيان نشره بولس عبر حسابه على منصة “إكس”، تعليقاً على إقرار مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2835.

تمديد ولاية البعثة الأممية في ليبيا

واعتمد مجلس الأمن، الجمعة، القرار رقم 2835 الذي ينص على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حتى 31 أكتوبر 2027، وذلك بأغلبية 13 صوتاً من أصل 15، بينما امتنعت كل من روسيا واليونان عن التصويت. وأوضح بولس أن عمل البعثة الأممية ينسجم مع المبادرة الأمريكية التي تهدف إلى تمكين ليبيا من تشكيل سلطة تنفيذية موحدة قادرة على فرض سيادتها بشكل كامل.

فرصة تاريخية وتحذير من العرقلة

وأشار المستشار الأمريكي إلى أن ليبيا تواجه حالياً “فرصة تاريخية”، محذراً من أن بعض الأطراف قد تعتبر أن تعطيل عملية الانتقال السياسي يصب في مصلحتها. وأضاف أن قرار تمديد ولاية البعثة، إلى جانب المبادرة الأمريكية، يستحضر القرار 2174 لمجلس الأمن الذي ينص على إدراج كل من يعرقل أو يقوض الانتقال السياسي في ليبيا ضمن قائمة العقوبات الدولية.

وتابع بولس قائلاً: “لن تتردد الولايات المتحدة في اتخاذ إجراءات صارمة ضد من يعرقلون هذه المبادرة عمداً”. وأكد أن بلاده ستواصل دعم الجهود الليبية بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بهدف تنظيم انتخابات وطنية والوصول إلى ليبيا مستقرة وموحدة ومزدهرة. وشدد على أن المبادرة الأمريكية بقيادة ترامب تقدم مساراً نحو “ليبيا موحدة، تنعم بالسلام، وتُحقق أخيراً إمكاناتها الهائلة”.

تفاصيل المبادرة الأمريكية والانقسام الليبي

برزت إلى العلن في يونيو الماضي مبادرة أمريكية يقودها بولس لحل الأزمة الليبية، دون الإعلان رسمياً عن تفاصيلها. وتداولت وسائل إعلام ليبية معلومات غير رسمية تفيد بأن المبادرة تقوم على دمج حكومتي الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة (ومقرها طرابلس غرباً) والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد (ومقرها بنغازي شرقاً) في حكومة واحدة برئاسة الدبيبة، مقابل تشكيل مجلس رئاسي جديد برئاسة صدام حفتر، نائب القائد العام لقوات الشرق.

وتعاني ليبيا من انقسام سياسي بين حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة التي تدير غرب البلاد، وحكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع عام 2022 وتدير مناطق الشرق ومعظم مدن الجنوب. وتقود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حوارات وجهوداً سياسية تهدف إلى التوصل لتوافق بين الأطراف الليبية يمهد لإجراء انتخابات عامة تنهي الأزمة السياسية المستمرة في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني