مثلت المملكة العربية السعودية ممثلة بوزارة البيئة والمياه والزراعة في فعاليات الدورة الخامسة للمنتدى العربي للبيئة التي عقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة تحت شعار “استدامة المراعي لتعزيز القدرة على الصمود»، وذلك قبل انعقاد الدورة السابعة والثلاثين لمجلس الوزراء العرب المعنيين بشؤون البيئة.
تصريحات وكيل الوزارة حول استعادة النظم الرعوية
قال الدكتور أسامة فقيها، وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للبيئة، خلال مشاركته في الجلسة الحوارية الرفيع المستوى “من الهشاشة إلى المرونة: الاستثمار في استعادة النظم الرعوية وتمويل التحول»، إن المملكة أولت اهتماماً كبيراً للحد من تدهور الأراضي وتعزيز استعادتها، بما في ذلك أراضي المراعي على المستويين الوطني والإقليمي والدولي، وذلك عبر مبادرة الشرق الأوسط الأخضر ومجموعة العشرين ومن خلال رئاستها لمؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، الذي أسفر عن قرارات هامة تخص المراعي ومبادرات تنفيذية عديدة.
الاستراتيجية الوطنية للمراعي وتنفيذها على مسارين
وأوضحت أن المملكة وضعت الاستراتيجية الوطنية للمراعي المعتمدة كخطة تنفيذية تنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للبيئة، وتنقسم إلى مسارين متوازيين: مسار بيئي يهدف إلى حماية وتنمية الغطاء النباتي في المراعي من خلال توسيع المحميات وإجراء عمليات التشجير ونثر البذور وتنظيم الرعي، حيث تم إعادة تأهيل 1.2 مليون هكتار حتى الآن ويهدف إلى إعادة تأهيل 2.5 مليون هكتار بحلول عام 2030 تحت مظلة مبادرة السعودية الخضراء، ومسار للثروة الحيوانية يسعى إلى التحول إلى أنماط التربية الحديثة وتوفير الخدمات البيطرية والإرشاد للمجتمعات الرعوية، مما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج الحيواني وتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق عوائد اقتصادية من الثروة الحيوانية، ويتم تنفيذ هذا المسار تدريجياً من الناحية الجغرافية والزمنية وبالتوازي مع المسار البيئي لتحقيق توازن بين استدامة الغطاء النباتي والموارد الطبيعية في المراعي ودعم المجتمعات الرعوية والأمن الغذائي.