تتوقع وزارة المالية السعودية أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنسبة 3.6 بالمئة خلال عام 2026، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع الأنشطة النفطية.
التوقعات الاقتصادية للعام 2026
تشير التقديرات الرسمية إلى أن الاقتصاد السعودي سيواجه انكماشاً يقدر بـ3.6 بالمئة في السنة المالية القادمة، ويعود ذلك أساساً إلى انخفاض ملحوظ في قطاع النفط.
تفاصيل موازنة 2027
وفقاً للبيان التمهيدي الخاص بميزانية العام المالي 2027، فإن إجمالي النفقات المتوقعة يبلغ نحو 1.392 تريليون ريال ما يعادل 371.2 مليار دولار، بينما تصل الإيرادات المتوقعة إلى حوالي 1.202 تريليون ريال أي 320.5 مليار دولار.
وهذا يفضي إلى توقع أن يساوي العجز 3.6 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي، بنفس النسبة المتوقعة للانكماش الاقتصادي.
تُظهر الأرقام أن النفقات المحددة للعام القادم أعلى بحوالي 6 بالمئة عما كان معتمداً في ميزانية 2026 والبالغة 1.3128 تريليون ريال (350.1 مليار دولار)، بينما من المتوقع أن ترتفع الإيرادات بنسبة 4.8 بالمئة قياساً على 1.1474 تريليون ريال (306 مليارات دولار) التي حُدِّدت لميزانية العام الحالي.
الأفاق للعام 2027
وتتوقع الوزارة أن يحقق الاقتصاد السعودي نمواً ملحوظاً بنسبة 12.8 بالمئة في عام 2027، مقارنة بالانكماش المتوقع بنسبة 3.6 بالمئة في 2026، ويعزى هذا التحسن إلى التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
ويُعزى الانكماش المتوقع للعام الحالي إلى تراجع كبير في الأنشطة النفطية يقدر بـ21.8 بالمئة.
كما تشير التوقعات إلى انخفاض معدل التضخم إلى 1.9 بالمئة في 2027، بعد أن كان مقدراً بـ2.1 بالمئة في 2026.
السياق والإصلاحات
ويؤكد البيان أن الاقتصاد السعودي استمر في الاستفادة من حزمة الإصلاحات التي أطلقتها رؤية السعودية 2030، والتي ساهمت في تنويع قاعدة الإنتاج وتحسين مناخ الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص ودعم الأنشطة غير النفطية وزيادة قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات.
وتأتي هذه التقديرات في ظل اضطرابات تؤثر على أسواق الطاقة وسلاسل التوريد العالمية، ناتجة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة وما صاحبها من تقلب في أسعار النفط.