انتقل إلى المحتوى الرئيسي
محليات

مكة المكرمة تنفّذ برنامج الأحياء المطورة باستثمارات تفوق 16.3 مليار ريال

مكة المكرمة تنفّذ برنامج الأحياء المطورة باستثمارات تفوق 16.3 مليار ريال

أطلقت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة المرحلة الجديدة من برنامج الأحياء المطورة خلال حفل توقيع اتفاقيات الترسية وإطلاق المشاريع، في خطوة تنفيذية ضمن مسار التنمية الحضرية بالمدينة.

محاور البرنامج وتوجهاته

يعتمد البرنامج على محورين أساسيين؛ الأول إنساني يهدف إلى رفع مستوى جودة الحياة، والثاني عمراني يركز على إعادة تشكيل المشهد الحضري، تحسين كفاءة استغلال الأراضي وتعزيز الهوية المعمارية بما يتماشى مع مبادئ التنمية المستدامة. وتؤكد هذه الاتفاقيات استمرار الدعم القيادي للمكة، لضمان بقاءها مدينة تستحق مكانتها وتوفير بيئة حضرية متطورة لسكانها وزوارها.

الأثر الاقتصادي وتفعيل دور القطاع الخاص

يُسهم البرنامج في تنشيط النشاط الاقتصادي وجذب الاستثمارات النوعية، كما يفتح المجال أمام القطاع الخاص ليصبح شريكًا فاعلًا في تحقيق التنمية المستدامة. هذا سيوفر فرصًا جديدة للأعمال والوظائف، ويعزز الاقتصاد المحلي بما يعود بالنفع على أهالي ومقيمي المدينة.

من التخطيط إلى التنفيذ

يمثل توقيع الاتفاقيات انتقالًا مهمًا من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ، ومن الرؤية إلى الإنجاز. ليست مجرد عقود لتطوير مواقع عمرانية فحسب، بل هي وعد بمستقبل أفضل، وخطوة نحو أحياء أكثر جودة، وبيئة حضارية أكثر استدامة، مع الحفاظ على قدسية المكان وخصوصيته.

تفاصيل المرحلة الجديدة

تشمل المرحلة الحالية تطوير سبعة مواقع ذات أولوية في قلب مكة ومحيطها، لتغطي مساحة تتجاوز 4.4 مليون متر مربع. مجموع الاستثمارات المخصصة لهذه المواقع يفوق 16.3 مليار ريال، وتُنفّذ عبر شراكات تطويرية تضم قرابة تسعة عشر شركة وطنية، ما يُسرّع وتيرة التنفيذ ويعزز التكامل في تطوير المواقع المستهدفة.

تركّز هذه المرحلة على تحسين النسيج العمراني للمناطق المستهدفة، رفع كفاءة البيئة الحضرية، وتعزيز جودة الحياة للمقيمين والزوار. كما تهدف إلى تعزيز جاذبية مكة كوجهة استثمارية وتنموية مستدامة، وتحقيق توازن بين متطلبات التنمية واحتياجات المجتمع من خلال الاستفادة من الخبرات الوطنية.

يتجاوز أثر هذه المشاريع حدود المواقع السبعة لتشمل المناطق المجاورة، حيث يُحسّن كفاءة البيئة الحضرية، يرفع من جودة المكان، ويفتح آفاقًا أوسع للتنمية والاستثمار. وتعكس هذه الخطوة الثقة في مستقبل مكة وقدرتها على مواصلة نموها الحضري بما يتناسب مع مكانتها الاستثنائية، مع مراعاة احتياجات السكان والزوار، ودعم تحولها إلى مدينة أكثر تنظيمًا واستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني