عقد مجلس الوزراء السعودي جلسته الأسبوعية في الرياض برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، حيث أكد المجلس استمرار المملكة في توفير إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية بموثوقية رغم التحديات التي تشهدها المنطقة. وأشار المجلس إلى أن هذا يعود إلى استثمارات طويلة الأمد في البنية التحتية ومرافق التخزين وسلاسل الإمداد، إضافة إلى منظومة قادرة على التعامل مع المتغيرات بأعلى الإمكانات الفنية والتشغيلية، مما ساهم في دعم أمن الطاقة العالمي ومرونة شبكات التوريد.
إطلاع على التحركات الدبلوماسية
وفي مستهل الجلسة، أطلع ولي العهد المجلس على فحوى الرسالتين اللتين تلقاهما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسموه شخصياً من ملك ماليزيا السلطان إبراهيم. كما اطلع المجلس على مضمون الرسالة التي بعثها ولي العهد إلى رئيس الصين الشعبية شي جين بينغ، وكذلك مجمل الاتصالات الهاتفية التي أجراها كل من رئيس كوريا لي جيه ميونغ، ورئيس رومانيا نيكوشور دانيال دان، ورئيس وزراء مملكة إسبانيا بيدرو سانشيز. واطلع المجلس أيضاً على نتائج استقبال ولي العهد لولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.
وتابع المجلس بعد ذلك تطورات الأحداث على الساحة الدولية، والمساعي الدبلوماسية المستمرة التي تبذلها المملكة بالتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة. وتهدف هذه المساعي إلى ترسيخ أمن إقليمي يحفظ استقرار المنطقة ويصون فرص التنمية والازدهار لشعوبها، مع التأكيد على عدم التهاون في الدفاع عن الوطن وسيادته، والرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف أمن المملكة وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها.
عرض وزير الإعلام نتائج المشاركات الدولية
وأوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، في بيان صدر عقب الجلسة، أن المجلس استعرض نتائج مشاركات المملكة في الاجتماعات المنعقدة تحت مظلتي مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومجموعة العشرين. وأكد الدوسري أن هذه المشاركات تأتي ضمن جهود المملكة الداعمة للعمل متعدد الأطراف، الذي يهدف إلى تعزيز آليات التعاون المشترك في مختلف المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة، ويسهم في إيجاد حلول فاعلة ومستدامة للتحديات العالمية الراهنة، ولا سيما المتعلقة بأمن الملاحة البحرية والطاقة والأمن الغذائي والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
وجدد مجلس الوزراء رفض المملكة جميع الانتهاكات التي تهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، وشدد على أهمية اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات عاجلة لضمان الأمن البحري وحركة التجارة الدولية، وتطبيق القانون الدولي في هذا الشأن.
الموافقة على السياسات والاتفاقيات
واطلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها. وانتهى المجلس إلى ما يلي:
وافق المجلس على مذكرة تفاهم للتعاون بين حكومة المملكة وحكومة الهند في مجال موارد المياه، ومذكرة تفاهم بين وزارة الداخلية في المملكة ووزارة الداخلية في باكستان في مجال تنمية التعاون العلمي والتدريبي والبحثي، ومذكرة تفاهم للتعاون في المجال الإذاعي والتلفزيوني بين هيئة الإذاعة والتلفزيون في المملكة والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في المغرب.
كما وافق المجلس على السياسة الوطنية للفضاء، وقواعد الرقابة المالية على حسابات الأوقاف التي تتولى النظارة عليها أو إدارتها جهة حكومية، ونقل عدد من اختصاصات ومهام الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات إلى المركز الوطني للفعاليات والهيئة السعودية لتسويق الاستثمار.
ومنح المجلس رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية – أو من ينيبه – صلاحية التباحث مع الجانبين الجنوب أفريقي والبرازيلي بشأن مشروعي مذكرتي تفاهم لتبادل المعلومات في مجالات الرقابة النووية والإشعاعية، والتوقيع عليهما. كما فوض مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب المصري بشأن مشروع اتفاقية تعاون بين الدارة ومكتبة الإسكندرية، والتوقيع عليها. وكلّف وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب السوري بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تطوير سوق العمل وتنمية المهارات، والتوقيع عليها.
ووجه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة الطاقة، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، وهيئة تنمية الصادرات السعودية، والهيئة العامة للأمن الغذائي، والهيئة العامة للطرق، وهيئة السوق المالية، والهيئة العامة للترفيه، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، والمركز الوطني لسلامة النقل، والمركز الوطني للتخصيص.