أعلنت وزارة الدفاع تعيين اللواء البحري الركن عبدالله بن سالم الشهري في منصب قائد التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، وذلك في إطار استكمال الإجراءات التأسيسية لهذا الكيان العسكري. وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود رفع الجاهزية التشغيلية وتعزيز البنية المؤسسية للتحالف.
تعزيز الهيكل القيادي والأمن البحري
وأوضحت الوزارة أن هذا التعيين يعكس التزام الدول المؤسسة باستكمال الهيكل القيادي للتحالف، مما يسهم في تعزيز جاهزيته لتنفيذ مهامه الدفاعية. وتشمل هذه المهام دعم الأمن البحري، وحماية حرية الملاحة، وتأمين الممرات والمضائق البحرية، إلى جانب دعم التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، وذلك ضمن نطاق مسؤولية التحالف ووفقًا لميثاقه وأحكام القانون الدولي.
وسيتولى اللواء الشهري الإشراف على التخطيط والتنسيق بين الدول الأعضاء ومع التحالفات البحرية الأخرى، بالإضافة إلى تنفيذ الأنشطة والمهمات المشتركة وفقًا لميثاق التحالف ووثائقه الإجرائية. كما سيسهم هذا التعيين في استكمال بناء الأجهزة القيادية والأركانات المشتركة، ورفع جاهزية التحالف لاستقبال الدول الأعضاء وما تقدمه من قدرات، فضلاً عن بدء تنفيذ البرامج والمبادرات وتطوير التعاون في مجالات الأمن البحري وتبادل المعلومات وبناء القدرات والتدريب.
انضمام دول جديدة وتوسيع قاعدة التحالف
وفي السياق نفسه، أشارت وزارة الدفاع إلى أن إجراءات انضمام مزيد من الدول لا تزال جارية منذ الإعلان عن تأسيس التحالف. وقد استكملت دول إضافية التوقيع على البيان المشترك، بينما تواصل دول أخرى استكمال إجراءاتها الوطنية للتوقيع على البيان والميثاق، تمهيدًا لانضمامها الرسمي كدول مؤسسة.
وأكد التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات أنه كيان دولي مفتوح يرحب بانضمام جميع الدول التي تتفق مع أهدافه ومبادئه، ويواصل استقبال طلبات الانضمام. ومن المقرر أن يُصدر بيان لاحق يتضمن أسماء الدول التي استكملت إجراءات التوقيع، مما يعكس اتساع قاعدة الدول المؤسسة ويعزز فاعلية التحالف الدفاعية.
اجتماع المخططين واستكمال التأسيس
ومن ناحية أخرى، تواصل مراحل تأسيس التحالف من خلال عقد اجتماع المخططين يومي 12 و13 أغسطس 2026، لاستكمال متطلبات البناء المؤسسي وتوقيع المزيد من الدول على البيان المشترك والميثاق وفق الترتيبات التنظيمية، تمهيدًا للانضمام الرسمي للتحالف.
ويُعد تعيين اللواء الشهري قائدًا للتحالف محطة مفصلية في مسيرة تأسيسه، ويعكس التقدم المستمر في استكمال متطلبات البناء المؤسسي، ويؤكد التزام الدول المؤسسة بالمضي قدمًا نحو بناء إطار دفاعي للتعاون البحري متعدد الجنسيات. ويهدف هذا الإطار إلى ترسيخ الأمن البحري الجماعي، وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، وخدمة المصالح المشتركة للمجتمع الدولي.