المزاد الدولي يعزز الاقتصاد المرتبط بالصقارة
يشكل المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور، الذي يقيمه المركز الوطني للصقور في مقره بمنطقة مَلهم شمال الرياض، مؤشرًا على نمو الاقتصاد المرتبط بقطاع الصقارة. فقد تحول هذا المزاد إلى منصة تجمع بين مزارع الإنتاج والصقارين والمستثمرين، مما يسهم في تنشيط مجموعة واسعة من الأنشطة الاقتصادية والخدمات الداعمة، ويعزز فرص الاستثمار في هذا الموروث الوطني.
توسع المزارع يخلق فرصًا جديدة
ساهم التوسع الملحوظ في مزارع إنتاج الصقور خلال السنوات الأخيرة في خلق فرص جديدة في مجالات متنوعة، مثل الإنتاج والخدمات البيطرية والنقل والتجهيز والتسويق. كما ازداد الطلب على مستلزمات الصقور، في وقت لعب فيه المزاد دورًا في توفير سوق متخصصة تمكن المزارع من الوصول إلى المشترين والصقارين داخل المملكة وخارجها.
آراء المشاركين حول النمو والاستثمار
من جانبه، أوضح غازي العتيبي، مالك إحدى مزارع إنتاج الصقور، أن الاستثمار في هذا القطاع يشهد نموًا مستمرًا. وأشار إلى أن النظرة إلى الصقر تطورت في السنوات الأخيرة، حيث لم يعد مجرد هواية أو تراث، بل تحول إلى أصل استثماري يحقق عوائد اقتصادية، وذلك بفضل وجود سوق منظمة تجمع بين المنتجين والمشترين.
بدوره، أكد عبد العزيز السليمان، من قسم المبيعات في إحدى المزارع السعودية الكندية، أن المزاد ساهم في توسيع الفرص التجارية لمزارع الإنتاج. وأوضح أن مزرعتهم تشارك للمرة الأولى في المزاد بـ25 صقرًا، وقد سجلت حركة بيع جيدة منذ انطلاقه، كما تستعد لطرح أربعة صقور مميزة على منصة المزاد خلال الليالي المقبلة.
أثر اقتصادي شامل يتجاوز الإنتاج والبيع
لا يقتصر الأثر الاقتصادي لمنظومة الصقارة على إنتاج الصقور وبيعها فحسب، بل يمتد ليشمل الخدمات البيطرية ومستلزمات الصقور والنقل والتجهيز والتدريب والتسويق. كما تساهم التقنيات الحديثة في متابعة الإنتاج ورفع كفاءة المزارع، مما يعزز جودة الصقور وقدرتها التنافسية.