تعزيز تنظيم النفايات الإلكترونية دولياً
تسعى المملكة إلى تعزيز الجهود العالمية لمواجهة تحديات النفايات الإلكترونية من خلال تطوير الأطر التنظيمية وتشجيع إعادة التدوير، ما يدعم الاستدامة البيئية والاقتصاد الدائري. وأفادت منظمة الصحة العالمية بأن النفايات الإلكترونية تُعد من أسرع أنواع النفايات نموًا على مستوى العالم، إذ يزداد حجمها بمعدل يفوق ثلاثة أضعاف نمو سكان العالم، ما يجعل التخلص غير الآمن منها مصدر خطر على الصحة العامة والبيئة بسبب احتوائها على مواد كيميائية ومعادن سامة. وبالشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) ودول باراغواي وزامبيا ورواندا، تنفذ السعودية مبادرة دولية لإدارة النفايات الإلكترونية تهدف إلى وضع أطر قانونية تدعم الاستدامة الرقمية وتعزز ممارسات إعادة التدوير الآمنة.
حملة «أعد تدوير جهازك» تحقق نتائج ملموسة
وفي إطار الحملة الوطنية «أعد تدوير جهازك»، التي نفذت في المملكة خلال عام 2025، تم جمع أكثر من 400 ألف جهاز إلكتروني تجاوزت قيمته الإجمالية 120 مليون ريال. كما جرى إعادة تدوير وإصلاح نحو 960 طنًا من المعدات الإلكترونية، استفادت منها حوالي 120 جهة تعليمية وخيرية.
أثر المبادرات على البيئة والاقتصاد
أسفرت المبادرة الدولية عن مراجعة ثلاثة أطر تنظيمية خاصة بإدارة النفايات الإلكترونية، وإعداد دليل لأفضل الممارسات والسياسات التنظيمية، بالإضافة إلى إجراء دراسة حول التكاليف والرسوم المرتبطة بمعالجة نفايات الأجهزة الإلكترونية. وشهدت المبادرة مشاركة تزيد على 270 جهة وما يقارب 480 خبيرًا من القطاعين العام والخاص على مستوى العالم، ما يعكس اتساع نطاق التعاون الدولي في هذا المجال. ويُذكر أن تحسين تنظيم النفايات الإلكترونية يسهم في حماية البيئة والصحة العامة، ويتيح الاستفادة الاقتصادية من إعادة استخدام المواد القيمة، مما يدعم أهداف الاقتصاد الدائري والاستدامة في المملكة.