محاور التطوير والابتكار
أكد وزير التعليم يوسف بن عبد الله البنيان أن النظام العام للتعليم الجديد يشكل تحولاً نوعياً في تطوير العملية التعليمية وحوكمته، من خلال توفير المتطلبات اللازمة لتحقيق أهدافه، ورفع مستوى البيئة التعليمية، وتنظيم أدوار القطاع الخاص والقطاع غير الربحي، ما يعزز قدرة النظام على التجديد ويحسن تجربة الطالب ويؤيد المعلم ويزيد ثقة الأسرة مع الحفاظ على القيم الوطنية.
جاءت تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الذي أقامته وزارة الإعلام بالرياض لاستعراض آخر مستجدات ومنجزات قطاع التعليم، واستعدادته للعام الدراسي 1448‑1449هـ، وبحضور عدد من المسؤولين التربويين والإعلاميين.
إنجازات نوعية ومبادرات استراتيجية
أشار البنيان إلى أن نسبة الالتحاق بمرحلة الطفولة المبكرة وصلت إلى 35٪، مع هدف رفعها إلى 90٪ بحلول عام 2030، وأن الوزارة تتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة لتطوير خدمات رياض الأطفال في مقار العمل.
كما أوضح أن استثمار الطالب ورعاية المواهب وتعزيز جودة التعليم تمثل ركائز أساسية للتطوير، لافتاً إلى أن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث يدعم هذا المسار حيث بلغ عدد المبتعثين 26,000 في عام 2026، وارتفعت نسبة القبول في أفضل خمسين مؤسسة عالمية إلى نحو 70٪ للعام الأكاديمي 2026‑2027.
وخلال عامي 2025 و2026 تم منح ترخيص لجامعتين عالميتين وعشر مدارس عالمية، بالإضافة إلى شراكة مع جامعة محلية.
وأضاف أن العمل مستمر على وضع نموذج وطني للمنهج يستند إلى القيم الدينية والهوية الوطنية وتنمية المهارات، مع تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي وتعزيز التفكير النقدي وإتقان اللغات.
التحول الرقمي وتعزيز قدرات المعلمين
لفت البنيان إلى أن منظومة التعليم تستعد لاستخدام الذكاء الاصطناعي، مشيداً بمبادرة البيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي في التعليم الرقمي (AI Sandbox) التي نال فيها تقدير البنك الدولي وتشارك فيها جهات حكومية.
كما تم إعداد 22 مادة دراسية، وتحضير 50 وحدة تعليمية في مجال الذكاء الاصطناعي بمشاركة 120 متخصصاً، وتوزيع أكثر من 36 مليون كتاب على المدارس و60 ألف كتاب للمنازل قبل العطلة الصيفية.
وأكد أن المعلم يعد عنصراً أساسياً لنجاح العملية التعليمية، حيث استفاد 240,000 معلم من مبادرة تنمية القدرات البشرية، إلى جانب منصة رقمية تخدم أكثر من 500,000 من شاغلي الوظائف التعليمية، مما أسهم في حصول المعلمين على 72 جائزة محلية وإقليمية ودولية، بما فيها جوائز من معارض دولية للاختراعات.
نتائج وشراكات التعليم
أوضح أن تحسين المناهج وتمكين المعلم وتطوير البيئة التعليمية أسهم في تحقيق الطلاب لـ 400 ميدالية وجائزة في فعاليات محلية ودولية، منها معرض آيسف الدولي للعلوم والهندسة ومعرض جنيف الدولي للعلوم والاختراعات.
وبيّن أن الجامعات السعودية حققت تقدماً في التصنيفات العالمية، حيث دخلت 22 جامعة سعودية في تصنيف QS العالمي، وخمس جامعات ضمن أفضل 100 عالمياً، و14 جامعة في تصنيف شنغهاي ضمن أفضل 1,000 عالمياً، من بينها خمس جامعات ضمن أفضل 500 وجامعة الملك سعود ضمن أفضل 200 عالمياً.
وتحدث الوزير عن دور القطاع الخاص والغير ربحي في دعم التعليم عبر إبرام 200 عقد لإنشاء مدارس خاصة وتوفير 160,000 مقعد دراسي، وتحويل الإنفاق التعليمي إلى فرص استثمارية من خلال شراكات في التغذية المدرسية والمرافق الرياضية والنقل والتحول الرقمي.
كما اتسع إشراك القطاع غير الربحي حيث بلغ عدد المدارس غير الربحية 130 مدرسة يستفيد منها أكثر من 40,000 طالب وطالبة، ونجح العمل التطوعي في التعليم في تحقيق مستهدفاته بمشاركة 961,000 متطوع ومتطوعة.
وفي مجال التحول الرقمي، أوضح أن منصة “مدارس” تقدم أكثر من 20 خدمة رقمية لولي الأمر والمستثمرين، بينما توفر منصة “مدرستي” بيئة تعليمية رقمية تخدم أكثر من 11 مليون مستفيد، وتمكن من تقديم 242 مليون درس تفاعلي و93 مليون نشاط تعليمي بالتكرار.
وأعلن عن إطلاق “بوابة التعليم” كنقطة موحدة لجميع خدمات التعليم، مع الاستمرار في نقل جميع الخدمات إليها خلال الأشهر الستة القادمة.