انتقل إلى المحتوى الرئيسي
محليات

التكييف يستحوذ على نحو 70% من فواتير الكهرباء بالمنازل السعودية

التكييف يستحوذ على نحو 70% من فواتير الكهرباء بالمنازل السعودية

استهلاك التكييف وتأثيره على الفاتورة

تشير بيانات صادرة عن البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة “كفاءة” والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة إلى أن أجهزة تكييف الهواء تستحوذ على نحو 70% من قيمة فاتورة الكهرباء في المنازل السعودية، ما يجعلها أكبر مستهلك للطاقة داخل المنزل بفارق كبير عن أي جهاز آخر.

الأسباب وراء الارتفاع: المناخ، الهيكل والسلوك

من الناحية المناخية، تتجاوز درجات الحرارة في معظم مناطق المملكة 45 و50 درجة مئوية صيفًا، ما يحول التكييف من رفاهية إلى ضرورة تشغيلية لأشهر طويلة. من الناحية الهيكلية، يوضح المركز السعودي لكفاءة الطاقة أن نحو 70% من المباني القائمة غير معزولة حراريًا بالشكل الكافي، مما يؤدي إلى تسرب الهواء البارد ودخول الحار باستمرار، ما يجبر الجهاز على العمل بجهد أكبر. يضاف إلى ذلك انتشار أجهزة قديمة أو منخفضة الكفاءة؛ يقدر عدد المكيفات المركبة في المملكة بين 25 و30 مليون وحدة، بمعدل نمو سنوي يقارب 12%، ولا تزال مكيفات الشباك الأقل كفاءة تمثل جزءًا كبيرًا منها، والفرق في التوفير الشهري بينها وبين أجهزة السبليت قد يصل إلى 250 ريالًا favoreً للسبليت. كما يؤثر سلوك المستهلك مثل ضبط الثرموستات على درجات حرارة منخفضة جدًا، وإهمال تنظيف الفلاتر، وترك الأجهزة تعمل في غرف غير مستخدمة على زيادة الاستهلاك.

السياسات والمبادرات لتقليل الاستهلاك

تراهن المملكة ضمن مستهدفات رؤية 2030 على حزمة سياسات لخفض فاتورة التكييف وطنيًا. وضع المركز السعودي لكفاءة الطاقة السياسات واللوائح الناظمة لكفاءة الطاقة في قطاع المباني، بينما أصدرت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة مواصفات إلزامية للحد الأدنى لكفاءة الطاقة في المكيفات وبطاقة تصنيف من A إلى G يمكن التحقق منها عبر تطبيق “تأكد\). كما ألزم كود البناء السعودي المباني الجديدة بمعايير عزل حراري ونوافذ وأنظمة تكييف لا تقل كفاءتها الموسمية عن 15.5، وتتولى الشركة الوطنية لخدمات كفاءة الطاقة “ترشيد” تنفيذ مشاريع إعادة تأهيل للمباني الحكومية والقائمة تشمل العزل والتكييف والإضاءة بعقود أداء موفرة للطاقة. تشير بيانات رسمية إلى أن تطبيق كود البناء بشكل صحيح يمكن أن يخفض تكاليف استهلاك الطاقة في المباني السكنية بنسبة تصل إلى 30%، بينما تخفض مشاريع إعادة التأهيل الحكومية استهلاك الكهرباء في المبنى الواحد بأكثر من 20% بعد أعمال العزل وتحديث أنظمة التكييف والإضاءة.

ينصح مختصو كفاءة الطاقة الأسر الراغبة في خفض فاتورتها الشهرية بضبط الثرموستات عند 24 درجة مئوية باعتبارها الدرجة المثلى بين الراحة والتوفير، وتنظيف فلاتر المكيف كل أسبوعين تقريبًا، وإغلاق النوافذ والأبواب لمنع تسرب الهواء المبرد، واستخدام الستائر العازلة خلال ساعات الذروة، واختيار مكيف بسعة تناسب حجم الغرفة بدلاً من جهاز أكبر أو أصغر من اللازم. كما يوصون بالتحقق من بطاقة كفاءة الطاقة قبل الشراء وتفضيل أجهزة السبليت على أجهزة الشباك حيثما أمكن، وتحسين العزل الحراري للمبنى نفسه بوصفه الحل الأكثر ديمومة لخفض حمل التبريد المطلوب، وتجنب تركيب الوحدات الخارجية في أماكن ضيقة أو سيئة التهوية لضمان كفاءة تبريد المكثف الخارجي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني