عقد مجلس الوزراء السعودي جلسته الأسبوعية برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حيث اطلع في مستهل الاجتماع على مضمون الرسالة التي تلقاها الملك من أمير دولة قطر الشقيقة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، كما استمع المجلس إلى فحوى استقبال ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لدولة رئيس وزراء جمهورية العراق الشقيقة علي فالح الزيدي.
الشؤون الإقليمية والدولية
أفاد معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس تابع التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، والمساعي التي تبذلها المملكة عبر التواصل والتشاور مع الدول الشقيقة والصديقة لتعزيز استقرار المنطقة والحد من تداعيات النزاعات والتوترات على أمن الطاقة العالمي والتجارة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد وحرية الملاحة، مؤكداً أن هذه مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً يحمي الاقتصاد العالمي من المخاطر التي تهدد الجميع.
ورحب المجلس بالبيان الرئاسي الصادر عن أعضاء مجلس الأمن الدولي، والذي تضمن إدانة هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على الأعيان المدنية والمطارات والبنية التحتية للطاقة في المملكة، إلى جانب التهديدات المستمرة للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. وشدد البيان على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 والقرارات اللاحقة، ودعا إلى التعاون العملي لمنع هذه الجماعة الإرهابية من الحصول على الأسلحة وأشكال الدعم الأخرى.
وأعرب مجلس الوزراء عن تقديره لقرار مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بإنشاء “مجلس وزراء الأمن السيبراني لدول منظمة التعاون الإسلامي”، واختيار الرياض مقراً لأمانته العامة ومكتبه التنفيذي، وذلك بناءً على مقترح قدمته المملكة ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز استقرار الفضاء السيبراني، واستضافة المقرات والكيانات الإقليمية والدولية المعنية بالأمن السيبراني، استناداً إلى سجلها الحافل بالنجاحات في دعم المبادرات الإستراتيجية بهذا المجال.
الاقتصاد والاستثمار
وناقش المجلس مخرجات استضافة المملكة لعدد من المؤتمرات الدولية، مشيداً بالتوصيات الصادرة عن منتدى الرياض الاقتصادي التي من شأنها – بمشيئة الله – خدمة منظومة الاقتصاد الوطني وتعزيز السياسات والتوجهات الاقتصادية وترسيخ الشراكة التكاملية بين القطاعين العام والخاص، بما يتوافق مع المستهدفات المنشودة والتحولات التنموية الشاملة.
واعتبر المجلس أن تسجيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة نمواً بنسبة 33.5% في عام 2025 مقارنة بعام 2024، يؤكد جاذبية الاقتصاد السعودي وآفاقه المستقبلية الواسعة، وفاعلية الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نُفذت في السنوات الماضية ضمن إطار رؤية السعودية 2030.
القرارات والموافقات
واطلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، ومنها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، وخلص المجلس إلى القرارات التالية:
أولاً: الموافقة على اتفاقية مقر بين حكومة المملكة ومعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث لافتتاح مكتب تابع للمعهد في المملكة، وعلى مذكرة تفاهم في مجال الأمن السيبراني بين الهيئة الوطنية للأمن السيبراني السعودية والمكتب التابع للمعهد الأممي.
ثانياً: تفويض صاحب السمو الملكي رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب الأسترالي بشأن مشروعي مذكرتي تفاهم بين الهيئة والوكالة الأسترالية للوقاية من الإشعاع والسلامة النووية، والمكتب الأسترالي للضمانات وعدم الانتشار، لتبادل المعلومات في مجالي السلامة النووية والوقاية من الإشعاع، والأمن النووي وعدم الانتشار النووي، والتوقيع عليهما.
ثالثاً: تفويض معالي وزير السياحة – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب السوري بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة السعودية ووزارة السياحة في الجمهورية العربية السورية، والتوقيع عليه.
رابعاً: الموافقة على مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في المملكة والأمم المتحدة ممثلة بمكتبها المعني بالمخدرات والجريمة.
خامساً: الموافقة على مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية والمعهد الحكومي للمستحضرات الدوائية في روسيا الاتحادية.
سادساً: الموافقة على نظام براءات الاختراع ونماذج المنفعة.
سابعاً: الموافقة على نظام الأصناف النباتية الجديدة.
ثامناً: الموافقة على نظام التصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة.
تاسعاً: الموافقة على نظام التصاميم.
عاشراً: إلحاق زوج وأولاد كل من الموفد للعمل في الخارج، والموظف المبتعث، والطالب المبتعث، بالبعثة التعليمية لدراسة البكالوريوس والماجستير، وذلك وفق عدد من الضوابط.
حادي عشر: استمرار العمل ببرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة حتى نهاية عام 2032م.
ثاني عشر: اعتماد الحسابات الختامية لجامعتي الباحة وحفر الباطن، ومكتبة الملك فهد الوطنية، لعامين ماليين سابقين.
ثالث عشر: التوجيه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال المجلس، ومنها تقارير سنوية لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والهيئة العامة للتجارة الخارجية، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، ووكالة الفضاء السعودية، ووكالة الأنباء السعودية، ومؤسسة البريد السعودي، والمركز الوطني لإدارة الدين، والمركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة، ودارة الملك عبدالعزيز.
رابع عشر: الموافقة على ترقية كل من بدر بن عبدالعزيز المفيريج، ونبيل بن أحمد الزهراني، ويحيى بن أحمد عكيش، إلى وظيفة وزير مفوض في وزارة الخارجية.