إنتاج صيفي متنوع رغم الحرارة
تستمر واحة الأحساء، التي تعد من أكبر الواحات النخيلية والأشجار في السعودية، في تعزيز موقعها الزراعي عبر استمرارها في إنتاج تشكيلة واسعة من الفواكه والخضروات الصيفية، بالرغم من ارتفاع درجات الحرارة في موسم الصيف. ويُعتبر الصيف فترةً زراعيةً مهمةً في الأحساء، إذ تسجل الأسواق المحلية تدفقًا لمحاصيل ذات جودة عالية تُعد جزءًا أساسيًا من سلة المستهلك الغذائي، وتؤكد على الدور التاريخي للواحة باعتبارها محورًا رئيسيًا للإنتاج الزراعي داخل السعودية。
التنوع الزراعي ومنتجات الرطب والفواكه
ويتميز الإنتاج الصيفي بالاحساء بتنوع أصناف الرطب مثل الطيار، والغر، والمجناز، والشيشي، والخلاص، والخنيزي، والتي تحظى بقبول واسع لدى المستهلكين داخل البلاد وخارجها. إلى جانب ذلك، تُنتج الواحة أصنافًا متنوعة من الفواكه والخضروات تشمل التين، والتوت، والبابايا، والليمون الحساوي، والبمبر، والبامية، والباذنجان، والفلفل الحار، والملوخية، والرجلة، والقرع، واللوبيا، والفاصوليا الطويلة، بالإضافة إلى البطيخ الأحمر والشكام والشمام.
دعم الأمن الغذائي وفرص الاستثمار
وأشار الدكتور حسام الدين حسين محمود، الأستاذ المشارك بكلية العلوم الزراعية والأغذية بجامعة الملك فيصل، إلى أن التنوع الزراعي الصيفي في الأحساء يلعب دورًا في دعم الأمن الغذائي السعودي وتوفير أصناف متعددة للأسواق، إضافة إلى الحفاظ على الموروث الزراعي للواحة. وأكد على ضرورة توسيع استخدام التقنيات الزراعية الحديثة، وتقليل استهلاك المياه، وانتقاء الأنواع المقاومة للحرارة، بجانب تعزيز البحث العلمي والإرشاد الزراعي لنقل هذه التقنيات إلى المزارعين.
وأوضح المزارع علي البراهيم أن توفر المياه والعيون والتربة الخصبة في الأحساء يتيح زراعة محاصيل متنوعة خلال فصل الصيف، حيث يبدأ الحصاد والتعبئة في الصباح الباكر لإرسال المنتجات إلى الأسواق المحلية والخليجية.
وتشهد المنتجات الزراعية المحلية طلبًا متصاعدًا في أسواق المملكة ودول الخليج، مما يعكس النشاط الاقتصادي للمنتجات الزراعية بالمنطقة. بالإضافة إلى ذلك، تزداد فرص الاستثمار الزراعي مع انتشار التقنيات الحديثة وتحسين عمليات التعبئة والتغليف والتصنيع الغذائي، مما يعزز القيمة المضافة للمنتجات ويدعم الصناعات التحويلية ويحفز الحركة التجارية والتصدير.