يتوجه الحجاج في فجر اليوم العاشر من شهر ذي الحجة من مزدلفة إلى مشعر منى، ليؤدوا مناسك هذا اليوم المبارك الذي يوافق أول أيام عيد الأضحى المبارك.
رمي جمرة العقبة الكبرى
يبدأ الحاج يوم النحر برمي جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات يرميها متعاقبات، ويكبر الله مع كل حصاة يرميها. وبعد الرمي، يذبح الحاج هديه إن كان عليه هدي، ويأكل منه ويطعم الفقراء. ثم يقوم بحلق شعره أو تقصيره، والحلق أفضل للرجال، أما المرأة فتقصر من شعرها مقدار أنملة، والتي تعادل رأس الأصبع. هذا الترتيب المذكور هو الأفضل، ومع ذلك لا حرج على من قدم عملاً على آخر.
يوم العيد والتحلل الأول
يستقبل المسلمون في مختلف بقاع الأرض، والحجاج على صعيد منى بوجه خاص، يوم عيد الأضحى المبارك فرحين مستبشرين بما أنعم الله عليهم، ويقومون بنحر أضاحيهم تقرباً إلى الله عز وجل. وشرع للحاج في هذا اليوم رمي الجمرات لإقامة ذكر الله، وعندما يرمي الحاج جمرة العقبة ويحلق أو يقصر شعره يكون قد تم له التحلل الأول، فيحل له عندئذ لبس ثيابه، وتزول عنه جميع محظورات الإحرام باستثناء النساء.
طواف الإفاضة والسعي
بعد ذلك يتوجه ضيوف الرحمن إلى بيت الله الحرام مهللين ومكبرين، ليؤدوا طواف الإفاضة، وهو ركن أساسي لا يتم الحج إلا به. ثم يسعى الحاج بعده إن كان متمتعاً، أو إن لم يكن قد سعى من قبل مع طواف القدوم لمن كان قارناً أو مفرداً، فيلزمه حينئذ السعي. ويجوز تأخير طواف الإفاضة إلى ما بعد أيام التشريق وجمعه مع طواف الوداع ليصبح طوافاً واحداً، أما الذهاب إلى مكة فيكون بعد رمي الجمرات.
العودة إلى منى ورفع محظورات الإحرام
وبعد أداء طواف الإفاضة في يوم النحر، يباح للحاج جميع محظورات الإحرام، ثم يعود إلى منى للمبيت بها خلال أيام التشريق الثلاثة.