الإنجازات الزراعية
في القصيم لا تقتصر قصة التحول على المشاريع فقط، بل تظهر من خلال الأرقام المجتمعة التي تغطي الزراعة والاستثمار والنقل وجودة الحياة، وتظهر مؤشرات السنوات الأخيرة تنمية تتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030.
الاستثمار والعقود البلدية
أصدرت المنطقة أكثر من 584 ألف طن من التمور خلال عام 2024، وهو ما يمثل أكثر من 30 % من الإنتاج الوطني البالغ نحو 1.92 مليون طن، مما يعزز فرص التصنيع والتسويق والتصدير والاستثمار في سلاسل القيمة المرتبطة بالنخيل والتمور.
النقل الجوي وتطوير المطار
أبرمت أمانة منطقة القصيم خلال عام 2025 نحو 892 عقدًا استثماريًا مع القطاع الخاص تجاوزت قيمتها 239 مليون ريال، وتوزعت على أنشطة تجارية وخدمية وترفيهية ومرافق وأصول بلدية، ما يعكس اتساع مشاركة القطاع الخاص في التنمية وتنويع الفرص الاقتصادية بالمنطقة.
جودة الحياة والمبادرات التنموية
سجل مطار الأمير نايف بن عبدالعزيز الدولي بالقصيم أكثر من مليوني مسافر عبر ما يزيد على 17 ألف رحلة خلال عام 2025 وبداية الربع الأول من عام 2026، بينما وصلت شبكة المطار إلى 14 وجهة داخلية ودولية عبر 15 شركة طيران، ما يدل على النمو المتواصل في حركة النقل الجوي بالمنطقة.
وشهدت مشاريع سكنية في بريدة وعنيزة والرس وبقية محافظات المنطقة زراعة 4,031 شجرة وأكثر من 134 ألف شجيرة، بالتوازي مع مشاريع ومبادرات بلدية وبيئية وترفيهية تمتد عبر محافظات ومراكز المنطقة، لتصبح جودة الحياة جزءًا من المشهد التنموي اليومي.
ويبرز دور صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم من خلال متابعته للمشروعات ودعمه للمبادرات التنموية وتحفيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي، بالإضافة إلى اهتمامه بأن يمتد أثر التنمية إلى محافظات ومراكز المنطقة.
وقد تجسد هذا النهج باستضافة القصيم الملتقى السادس للمبادرات والتجارب التنموية بمشاركة إمارات مناطق المملكة، ليصبح تبادل التجارب الناجحة وتوثيقها وتوسيع الاستفادة منها جزءًا من مفهوم التنمية، وليس مجرد تنفيذ المشاريع.
وتأتي هذه الأرقام ضمن التحول الوطني الذي تشهده المملكة في ظل رؤية السعودية 2030 بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والتي أعادت تشكيل مفاهيم الاستثمار والتنمية وجودة الحياة وتمكين القطاع الخاص في مختلف مناطق المملكة.
وفي القصيم، تتجسد هذه المستهدافات في اقتصاد يستثمر ميزته الزراعية، وفرص جديدة للقطاع الخاص، ونقل جوي متنامٍ، ومشاريع لتحسين جودة الحياة، ومبادرات تمتد من المدينة إلى المحافظة والمركز.