تلقى وزير الحج والعمرة ردوداً متلاحقة على تدوينته التي دعت إلى الاستفادة من تجارب الحجيج في تحسين الخدمات. تجلت هذه الردود في مقترحات تتراوح بين تحسين وسائل النقل إلى تعزيز البنية التحتية للمسارات وتوفير حلول تقنية تدعم سلامة الحجاج.
اقتراحات النقل بين عرفات ومزدلفة
أحد المتابعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي عبّر عن رغبته في تفويج الحجاج من عرفات إلى مزدلفة بالحافلات، معتبرًا أن هذه الطريقة أكثر فاعلية وسرعة من القطار. وأوضح المتابع أن الكثير من الحجاج، لا سيما كبار السن والمرضى، يواجهون صعوبات في الاستفادة من القطار بسبب السلالم والانتظار الطويل في المحطة وتأخر مستمر.
تظليل المسارات وتحسين البيئة المعيشية
اقترح مشارك آخر تظليل أغلب المسارات المؤدية إلى الجمرات بعد النزول من القطار، مشيرًا إلى أن المسافات طويلة ودرجات الحرارة غالبًا ما تكون مرتفعة جداً، مما يستدعي توفير ظلٍّ يحمي الحجاج من الشمس الحارقة.
خدمات خاصة لذوي الإعاقة وكبار السن
قدمت أريج الأحيدب مجموعة من الاقتراحات للوزير، من بينها تخصيص مسارات وخدمات أكثر شمولية لذوي الإعاقة وكبار السن، وتوسيع مشاريع التظليل في محيط الجمرات ومسارات المشاة، بالإضافة إلى تحسين إجراءات استقبال الحجاج في المنافذ.
وفي هذا السياق، أشار فهد العتيبي إلى ضرورة توفير مسار خاص ومتكامل بنسبة 100٪ لذوي الاحتياجات الخاصة، موضحًا أن باقة المقاعد المتاحة حاليًا محدودة ولا تتيح دمج أصحاب المقاعد المتحركة مع الحشود في الجمرات أو القطار كما هو الحال الآن.
تحسين قطار المشاعر وتوسيع الخدمات
طرح عبدالعزيز العنزي ومشاركون آخرون ملاحظات حول قطار المشاعر، حيث اقترحوا إنشاء خط قطار متردد يبدأ من وسط منى ويتجه إلى الجمرات، مع محطات موزعة داخل مناطق منى القريبة من المخيمات. كما أشاروا إلى إمكانية إضافة خطوط سكوتر كهربائية كخدمات إضافية للحاج الراغب في استخدامها.
وتضمن النقاش أيضًا اقتراحًا لزيادة عدد كبسولات قطار المشاعر وتكبيرها، بحيث يصبح الصعود للقطار عبر أكثر من مسار واحد بدلاً من مسار واحد فقط.
حلول مبتكرة للتبريد وإدارة النفايات
ناقش نادر الشمري تحدي ارتفاع درجات الحرارة في المشاعر المقدسة، مقترحًا مظلة تهوية طبيعية تخفض درجة الحرارة بين 5 إلى 15 درجة مئوية. وأوضح أن هذه المظلة تُصنع من مواد مستدامة وتعمل على تدوير الهواء للتبريد، إلى جانب بلاط رصيف للمرات والمسارات يحافظ على البرودة نهارًا ويتخلص من الحرارة المتراكمة ليلاً.
كما تطرق المتحدث إلى مشكلة النفايات البلاستيكية، لا سيما القوارير ذات الاستخدام الواحد، التي تُنتج آلاف الأطنان خلال موسم الحج.
تقنيات ذكية لتعزيز سلامة الحجاج
قدم أبو حسن فكرة سوار ذكي للحج والعمرة يساهم في حماية كبار السن والأطفال عبر تحديد الموقع وتسهيل العثور عليهم عند الضياع. يتميز السوار ببطارية طويلة العمر وزر طوارئ يمكن استعماله لطلب المساعدة بسرعة، مما يعزز السلامة والطمأنينة خلال الرحلة.
ضبط أسعار سيارات الأجرة وتحسين تجربتها
تضمن الردود أيضًا مناقشة حول سيارات الأجرة التي لا تشغل عدادها، ما يؤدي إلى مشاكل مستمرة بين الحجاج وسائقي هذه السيارات. وأوضح أحد المتابعين رغبته في ضبط وسائل المواصلات الخاصة الخاضعة لتنظيم المرور، مثل سيارات الأجرة، لتطبيق التعريفة المحددة للمسافات، مؤكدًا أن تحسين هذا الجانب سيعود بفائدة إيجابية كبيرة على الحجاج.