انتقل إلى المحتوى الرئيسي
الرياضة

مونديال 2026: صراع مبابي وميسي على جائزة الهداف يتصدر مواجهة فرنسا وإنجلترا في مباراة المركز الثالث

مونديال 2026: صراع مبابي وميسي على جائزة الهداف يتصدر مواجهة فرنسا وإنجلترا في مباراة المركز الثالث

قد لا تحظى مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم 2026، التي ستجمع بين فرنسا وإنجلترا يوم السبت، بالاهتمام الجماهيري نفسه الذي يحيط بالنهائي، لكنها تحمل في طياتها رهانًا فرديًا شديد الإثارة. فبعيدًا عن الصراع على الميدالية البرونزية، ستتجه الأنظار نحو سباق الحذاء الذهبي، حيث يسعى قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي إلى اعتلاء صدارة هدافي البطولة، في منافسة مباشرة مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي سيخوض النهائي أمام إسبانيا في اليوم التالي لهذه المباراة.

مبابي وميسي يتقاسمان الصدارة بثمانية أهداف

سيكون على منتخبي فرنسا وإنجلترا تجاوز خيبة الإقصاء من نصف النهائي عندما يلتقيان، السبت، في مباراة تحديد المركز الثالث، أو ما يُعرف بـ”النهائي الصغير”، في لقاء سيشهد الظهور الأخير للمدرب ديدييه ديشان على رأس الجهاز الفني لـ”الديوك”، بينما يطارد قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي إنجازًا تاريخيًا على الصعيد الفردي.

وفي ظل توقعات بإجراء تغييرات واسعة على تشكيلة الفريقين، هناك سبب رئيسي قد يدفع ديشان إلى الإبقاء على مبابي في التشكيلة الأساسية. فالمهاجم الفرنسي البالغ من العمر 27 عامًا سجل ثمانية أهداف في مونديال 2026، رافعًا رصيده إلى 20 هدفًا في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ليبقى في قلب المنافسة على الحذاء الذهبي، وعلى مقربة من تحطيم الرقم القياسي التاريخي لعدد الأهداف في البطولة.

يتصدر كل من ميسي ومبابي ترتيب الهدافين برصيد ثمانية أهداف لكل منهما، لكن النجم الأرجنتيني يتقدم في معيار التمريرات الحاسمة، بعدما صنع أربعة أهداف مقابل ثلاثة لمبابي. وهذا يعني أن أي هدف يسجله قائد المنتخب الفرنسي أمام إنجلترا سيضعه منفردًا في صدارة الهدافين مؤقتًا، ويمنحه أفضلية كبيرة للفوز بالحذاء الذهبي، بينما سيبقى ميسي مطالبًا بالرد في النهائي إذا أراد الاحتفاظ بالصدارة.

أهمية تاريخية للجائزة الفردية

لا تقتصر أهمية هذا السباق على الجائزة الفردية فحسب، بل تمتد إلى البعد التاريخي أيضًا. ففي حال توج مبابي هدافًا للبطولة، سيصبح أول لاعب في تاريخ كأس العالم يفوز بالحذاء الذهبي في نسختين مختلفتين، بعدما سبق له التتويج بجائزة هداف مونديال 2022 في قطر. أما ميسي، فيسعى إلى إضافة إنجاز جديد إلى مسيرته الاستثنائية، بعدما أصبح خلال هذه النسخة أفضل هداف في تاريخ كأس العالم متجاوزًا الرقم القياسي الذي ظل بحوزة الألماني ميروسلاف كلوزه.

من هذا المنطلق، قد تتحول مباراة تبدو للوهلة الأولى هامشية إلى فصل جديد في الصراع بين اثنين من أعظم نجوم كرة القدم في الوقت الحالي. فكل هدف قد يغير هوية هداف كأس العالم 2026، ويمنح صاحبه مكانة تاريخية إضافية، وهو ما يجعل الرهان الفردي على الحذاء الذهبي أكثر جاذبية من الرهان الجماعي على المركز الثالث.

معايير الترجيح في سباق الحذاء الذهبي

يعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) معايير محددة لحسم المنافسة على الحذاء الذهبي في حال تساوي لاعبين أو أكثر في عدد الأهداف المسجلة خلال البطولة. ويتم الاحتكام أولاً إلى أكبر عدد من الأهداف المسجلة، ثم أكبر عدد من التمريرات الحاسمة (الأسيست)، يليهما معيار من لعب أقل عدد من الدقائق، إذ تمنح الأفضلية للاعب الذي سجل أهدافه في وقت أقل من منافسيه.

بناءً على هذه المعايير، يتفوق ليونيل ميسي حاليًا على كيليان مبابي في سباق الحذاء الذهبي، بعدما صنع أربعة أهداف مقابل ثلاث تمريرات حاسمة للنجم الفرنسي، رغم تساويهما في رصيد ثمانية أهداف لكل منهما. وإذا أنهى اللاعبان البطولة متعادلين أيضًا في عدد التمريرات الحاسمة، فسيكون الحسم وفق عدد دقائق اللعب، حيث ينال الجائزة اللاعب الذي احتاج إلى وقت أقل لتسجيل أهدافه.

سوابق تاريخية: مباريات المركز الثالث حسمت سباق الهدافين

شهد تاريخ كأس العالم أكثر من حالة لعبت فيها مباراة تحديد المركز الثالث دورًا حاسمًا في تحديد هوية هداف البطولة. ففي مونديال إيطاليا 1990، سجل الإيطالي سالفاتوري سكيلاتشي هدفًا في شباك إنجلترا خلال مباراة المركز الثالث، ليرفع رصيده إلى ستة أهداف ويتوج بالحذاء الذهبي. وتكرر السيناريو نفسه في مونديال فرنسا 1998، عندما هز الكرواتي دافور شوكر شباك هولندا في مباراة تحديد المركز الثالث، لينهي البطولة برصيد ستة أهداف أيضًا ويظفر بلقب الهداف.

تؤكد هذه السوابق التاريخية أن مباراة المركز الثالث قد يكون تأثيرها أكبر بكثير مما يبدو للوهلة الأولى، إذ لا تقتصر أهميتها على تحديد صاحب الميدالية البرونزية، بل قد تحسم أيضًا إحدى أبرز الجوائز الفردية في البطولة. وعليه، قد تتحول مواجهة فرنسا وإنجلترا إلى الفصل الأخير في سباق الحذاء الذهبي، قبل أن يسدل النهائي بين الأرجنتين وإسبانيا الستار على مونديال 2026، ويحسم رسميًا اسم هداف البطولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني