أصدرت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني تقريراً بعنوان «أبرز المؤشرات الاقتصادية في قطاع الأمن السيبراني بالمملكة 2026م» يستعرض عدداً من المؤشرات الاقتصادية التي تشمل حجم السوق وإسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي ومؤشرات القوى العاملة وغيرها من البيانات التي تعكس تطور القطاع في البلاد.
حجم السوق ومعدل نموه
وبحسب التقرير بلغ حجم سوق الأمن السيبراني في المملكة نحو 16.3 مليار ريال سعودي خلال عام 2025م، محققاً معدل نمو سنوي مركب للثلاثة أعوام الماضية قدره 10.7 %. وقد قسمت الإنفاق بين الجهات الحكومية والخاصة بحيث بلغ إنفاق القطاع الحكومي على منتجات وخدمات الأمن السيبراني حوالي 5.1 مليار ريال ما يعادل 31 % من إجمالي السوق، بينما سجل إنفاق القطاع الخاص 11.2 مليار ريال représentant 69 % من حجم السوق.
مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني
وأظهر التقرير أن إسهام قطاع الأمن السيبراني في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية للعام 2025م وصل إلى نحو 20 مليار ريال، مع معدل نمو سنوي مركب يبلغ 13.2 %. وتنقسم هذه المساهمة إلى 9.7 مليار ريال كمساهمة مباشرة من مقدمي المنتجات والخدمات و10.3 مليار ريال كمساهمة غير مباشرة. تمثل هذه النسبة 0.42 % من إجمالي الناتج المحلي للمملكة و0.71 % من الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية.
القوى العاملة ومشاركة المرأة
وبخصوص القوى العاملة أشار التقرير إلى أن عدد المختصين العاملين في قطاع الأمن السيبراني بالمملكة تجاوز 22 ألفاً خلال عام 2025م، مع معدل نمو سنوي مركب قدره 5.9 % نتيجة للمبادرات والبرامج التدريبية المتخصصة التي تتلاءم مع احتياجات القطاعات الحيوية. وفي حين أن المعدل العالمي لمشاركة المرأة في العمل بالأمن السيبراني يقدر بنحو 22 %، فقد تجاوزت نسبة المشاركة في المملكة هذا المعدل لتسجل 33 % من إجمالي المختصين العاملين في القطاع.
هيكل الإنفاق والمنهجية
كما بيّن التقرير توزيع الإنفاق حسب نوع المنتج أو الخدمة حيث بلغت نسبة الإنفاق على المنتجات 51 % من إجمالي حجم السوق بقيمة 8.3 مليار ريال، بينما بلغت نسبة الإنفاق على خدمات الأمن السيبراني 49 % بقيمة 7.9 مليار ريال. وشملت أبرز المنتجات والخدمات المذكورة أمن الأجهزة الطرفية وإدارتها، تكامل أنظمة الأمن السيبراني، أمن الشبكات، أمن البيانات، وحلول عمليات الأمن السيبراني.
وأكد التقرير أن هذا النمو يأتي في إطار الجهود والمبادرات الرامية إلى تعزيز التنافسية وتشجيع الاستثمار والابتكار في قطاع الأمن السيبراني، وتعزيز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص لدعم تنمية القطاع في المملكة.
وبخصوص منهجية إعداد الدراسة أوضحت الهيئة أنها اعتمدت تصنيفاً شاملاً للمنتجات والخدمات في قطاع الأمن السيبراني يضم 100 عنصراً وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وأشارت الهيئة إلى إمكانية عرض التغريدة على منصة X.
تجدر الإشارة إلى أن الهيئة الوطنية للأمن السيبراني هي الجهة المختصة بالأمن السيبراني في المملكة والمرجع الوطني في شؤونه، وتهدف إلى تعزيزه حماية للمصالح الحيوية للدولة وأمنها الوطني، إضافة إلى حماية البنى التحتية الحساسة والقطاعات ذات الأولوية والخدمات والأنشطة الحكومية، كما تختص بتحفيز نمو قطاع الأمن السيبراني وتشجيع الابتكار والاستثمار فيه وإجراء الدراسات والبحوث والتطوير وإصدار التقارير الدورية حول حالة الأمن السيبراني على المستويين الوطني والقطاعي.