أكد المهندس خليل بن إبراهيم بن سلمة، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة، أن قطاع تصنيع الآلات والمعدات يُعَدّ من أهم المجالات الواعدة في المملكة، حيث يساهم في رفع القدرة التنافسية للقطاع الصناعي وتوطين الصناعات ذات القيمة المضافة.
دور الوزارة في دعم القطاع
خلال افتتاح أسبوع الرياض للدولي للصناعة، أشار المعالي إلى أن هناك مصانع محلية تنشط في عدة مجالات من المعدات والهندسة. وأضاف أن الوزارة تقدم مجموعة من السُبل الممكنة لتقوية هذا المجال، تشمل تسهيل الوصول إلى المعلومات والمواد الأولية من أي مكان في العالم، بالإضافة إلى الاستفادة من الحوافز المتاحة سواءً كانت حوافز معيارية أو مرتبطة بالحصول على مصنع جاهز.
تحفيز المحتوى المحلي والشراء الحكومي
تسعى الوزارة إلى تعزيز استفادة المصانع من برامج المحتوى المحلي والقوائم الإلزامية للشراء من الجهات الحكومية وشبه الحكومية، ما يعزز دور الصناعة الوطنية في سلاسل الإمداد.
أولاً السوق المحلي ثم التصدير
وأشار نائب الوزير إلى أن المرحلة الحالية تتركز على تلبية طلبات السوق المحلي قبل التفكير في التصدير، معتبرًا ذلك خطوة تدريجية لبناء قطاع صناعي هندسي أكثر نضجًا واستقرارًا. وأوضح أن هذا النهج يُشير إلى مرحلة جديدة من تطور صناعة المعدات في المملكة، تعتمد على التمكين وبناء القدرات وتهيئة البيئة الملائمة للنمو في السنوات القادمة.
أهمية القطاع ضمن رؤية 2030
يأتي التركيز على صناعة الآلات والمعدات كجزء من الجهود الوطنية لتطوير الصناعات الاستراتيجية وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، نظراً لتشابكها المباشر مع عمليات الإنتاج في مختلف الأنشطة الاقتصادية. وتُعَدّ هذه الصناعة محورية لتشغيل خطوط الإنتاج، تحسين كفاءة المصانع، ورفع القدرة التنافسية.
يُسلط الضوء على هذا القطاع خلال “أسبوع الرياض الدولي للصناعة” الذي يجمع نخبة من الشركات والمصنعين والمستثمرين والخبراء من داخل المملكة وخارجها، لعرض أحدث التقنيات والحلول الصناعية ومناقشة فرص الاستثمار والتوجهات المستقبلية في مجال الصناعة والتصنيع.
يعكس الحدث الحركة المتسارعة التي يشهدها القطاع الصناعي السعودي، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية، تعزيز المحتوى المحلي، توطين الصناعات المتخصصة، وزيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.
ويُظهر هذا التوجه سعي المملكة لبناء منظومة صناعية أكثر تطورًا واستدامة، من خلال دعم المصانع الوطنية، تبني التقنيات المتقدمة، وتسهيل وصول المستثمرين إلى حلول صناعية حديثة تُسهم في رفع الكفاءة التشغيلية، تحسين جودة المنتجات، وتعزيز مكانة المملكة كمركز صناعي ولوجستي عالمي.