استلمت الخطوط السعودية أول طائرة من طراز Airbus A321XLR، وهو نموذج ضيق البدن يمتاز بمدى رحلات طويل، لتصبح بذلك أول شركة طيران في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تشغل هذا الطراز المتطور. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الشركة لتعزيز ريادتها الإقليمية ودعم خططها التوسعية مواكبةً للنمو المتسارع في قطاع الطيران.
استراتيجية “السعودية” لتحديث الأسطول
تندرج عملية إضافة الطائرة ضمن استراتيجية مجموعة “السعودية” التي تهدف إلى توسيع أسطولها بأحدث الطائرات العالمية، مع التركيز على تحقيق معايير الاستدامة، رفع الكفاءة التشغيلية، وتحسين تجربة السفر للركاب. وتستهدف الشركة من خلال هذا التحديث دعم شبكة رحلاتها التي تتجاوز مائة وجهة عبر أربع قارات، وإطلاق مسارات دولية جديدة تعزز ربط المملكة بالعالم.
مواصفات طائرة A321XLR
تتميز طائرة A321XLR بقدرتها على قطع مسافة تصل إلى 8,700 كيلومتر، ما يسمح لها بالتحليق لمدة تصل إلى تسع ساعات في رحلة واحدة. وتتيح هذه الخصائص تشغيل رحلات مباشرة طويلة المدى باستخدام طائرة ضيقة البدن ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود مقارنةً بالنماذج المماثلة.
تجهيزات المقصورة وراحة الركاب
تضم المقصورة 24 مقعدًا في درجة الأعمال صُممت لتوفير أعلى مستويات الخصوصية والراحة، بالإضافة إلى 120 مقعدًا في درجة الضيافة مزودة بشاشات ترفيهية بحجم 13 بوصة، ومنافذ شحن، وتقنيات حديثة تعزز راحة المسافرين خلال الرحلات الطويلة. كما توفر الطائرة خدمة إنترنت فائق السرعة تسمح بالبث المباشر والاتصال الفوري، فضلاً عن الوصول إلى منصات ترفيه عالمية.
وتُضاف إلى ذلك خدمة “الطاهي الجوي” التي تقدم قوائم طعام سعودية وعالمية مصممة خصيصًا لتعزيز تجربة الضيوف وجعل الرحلة أكثر ابتكارًا، مما يعكس استثمارات مجموعة “السعودية” المستمرة في تحديث أسطولها.
تصريحات المسؤولين وخطط المستقبل
أكد مدير عام مجموعة “السعودية” المهندس إبراهيم العُمر أن إدخال طراز A321XLR يمثل أحد أكبر الاستثمارات في تاريخ الشركة لتطوير تجربة الضيوف، مشيرًا إلى أن الطائرة توفر معايير الراحة والخدمات الخاصة بطائرات عريضة البدن داخل طائرة ضيقة البدن. وأضاف أن هذا الإنجاز يفتح الباب لسلسلة من المبادرات التطويرية التي ستعيد تعريف تجربة السفر في السنوات القادمة.
وتأتي هذه الخطوة تتويجًا للصفقة المبرمة بين مجموعة “السعودية” وشركة إيرباص لشراء 105 طائرات مؤكدة، في إطار دعم توطين صناعة الطيران وتعزيز سلاسل الإمداد الوطنية وزيادة المحتوى المحلي.
من المقرر أن تستلم “السعودية” 15 طائرة من طراز A321XLR بحلول عام 2027، لتلبية أهداف رؤية السعودية 2030، خصوصًا مع استعداد المملكة لاستضافة فعاليات عالمية كبرى مثل AFC Asian Cup 2027، وإكسبو 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034. وتُسهم هذه الإضافات في تعزيز الربط الجوي وجذب الزوار من شتى أنحاء العالم.