أعلن الجيش اليمني، مساء يوم الاثنين الموافق 31 أغسطس 2026، عن اعتراض أربعة زوارق تابعة لجماعة الحوثي في مياه البحر الأحمر قبالة الساحل الغربي للبلاد، وتحديداً قرب جزيرتي حنيش وزقر.
جاء هذا الإعلان في بيان صادر عن المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، نُشر عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» الأمريكية، وأوضح البيان أن القوات البحرية والدفاع الساحلي خاضت خلال الساعات الماضية اشتباكات متتالية مع أربعة زوارق انتحارية تابعة لمليشيات الحوثي الإرهابية في البحر الأحمر.
محاولة التسلل واعتراضها
أفاد البيان بأن هذه الزوارق حاولت الاقتراب من جزيرتي حنيش وزقر، غير أن القوات البحرية تمكنت من رصدها والتصدي لها والتعامل معها. وأشار إلى أن الجيش رصد يوم الاثنين تحركات مكثفة لزوارق تابعة للمليشيا أثناء محاولتها التسلل إلى الجزر الخاضعة لسيطرة الحكومة، والتي تتحكم في مسارات الملاحة الدولية.
بيان المقاومة الوطنية
وفي تطور موازٍ، أصدرت قوات المقاومة الوطنية الحكومية بياناً في وقت سابق من يوم الاثنين، أكدت فيه رصد تحركات مكثفة خلال أوقات متفرقة يومي الأحد والاثنين لزوارق انتحارية تابعة للذراع الإيرانية في اليمن، في إشارة إلى جماعة الحوثي، أثناء محاولتها التسلل إلى الجزر المحررة التي تتحكم في شرايين الملاحة الدولية. وأضاف البيان أن القوات البحرية تصدت لهذه الزوارق بكفاءة ويقظة عاليتين، دون تقديم تفاصيل إضافية.
غياب التعليق الحوثي وتصعيد عسكري
لم يصدر حتى اللحظة أي تعليق فوري من جانب الحوثيين بشأن البيانين الصادرين عن الجيش والمقاومة الوطنية. ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد عسكري متزايد تشهده اليمن خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تجددت المواجهات بين القوات الحكومية وعناصر الحوثي في عدة محافظات، وسط أزمة إنسانية واقتصادية تُعد من بين الأسوأ عالمياً.
ومنذ أبريل 2022، تشهد اليمن حالة من التهدئة في حرب اندلعت قبل نحو 12 عاماً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، التي تسيطر على محافظات ومدن عدة، بينها العاصمة صنعاء، منذ 21 سبتمبر 2014. ويساند تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية القوات الحكومية، بينما تُتهم إيران بدعم جماعة الحوثي، التي أعلنت في يوليو 2026 فرض حظر بحري على المملكة السعودية.