وصول الرئيس الصيني إلى مصر
حلَّ الرئيس الصيني شي جين بينغ، مساء يوم الثلاثاء، في العاصمة المصرية القاهرة، في إطار أول زيارة رسمية يجريها إلى مصر منذ عشر سنوات. وكان في استقباله لدى وصوله إلى مطار القاهرة الدولي، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وفق ما أفاد به مراسل وكالة الأناضول.
مباحثات حول الشراكة والقضايا المشتركة
من المقرر أن يبحث الزعيمان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، ومتابعة تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة الذي تم توقيعه بينهما. كما سيتناولان عدداً من القضايا الإقليمية والدولية التي تهم الجانبين. وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، أوضحت الرئاسة المصرية أن الزيارة تتضمن “متابعة تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة المبرم بين البلدين بالعام 2014، فضلا عن التشاور حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.
مقالات متبادلة بين الزعيمين
وفي مقال يحمل توقيعه، نُشر صباح الثلاثاء في الصحف المصرية الحكومية (الأهرام، الأخبار، الجمهورية)، قال شي إن العلاقات بين البلدين “في أفضل فتراتها التاريخية”، بعد سبعين عاماً من الصداقة. ودعا إلى تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة وبناء مجتمع مصير مشترك، عبر تعزيز الثقة المتبادلة ودعم المصالح الجوهرية للبلدين، وتوسيع التعاون العملي عالي الجودة في إطار مبادرة “الحزام والطريق”.
من جانبه، نشر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مقالاً في صحيفة “الأهرام” يوم الثلاثاء، بعنوان “معا من أجل مستقبل أكثر ازدهارا للشعبين المصري والصيني وللإنسانية”، أكد فيه أن القاهرة وبكين متفقتان على أن اتساع رقعة الصراع المسلح ليس في مصلحة أي أطراف إقليمية أو دولية.
خلفية تاريخية للعلاقات الثنائية
يذكر أن وزارة الخارجية الصينية أعلنت الأربعاء الماضي أن شي سيجري جولة خارجية خلال الفترة من 30 أغسطس/ آب إلى 3 سبتمبر/ أيلول، وفق وكالة أنباء “شينخوا” الرسمية. وكانت آخر زيارة أجراها شي إلى مصر، والأولى منذ توليه الرئاسة، في يناير/ كانون الثاني 2016، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي ضمن مبادرة “الحزام والطريق”. وخلال تلك الزيارة، التقى شي بالسيسي، وشارك في احتفالية بمناسبة مرور 60 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
من جهته، زار السيسي الصين عدة مرات، أحدثها في مايو/ أيار 2024. وتعود العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى عام 1956، عندما أصبحت مصر أول دولة عربية وإفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية. وشهدت العلاقات الثنائية دعماً متبادلاً، إذ أيدت بكين القاهرة خلال أزمة السويس عام 1956، فيما دعمت مصر استعادة الصين مقعدها في الأمم المتحدة عام 1971. وأعلن البلدان إقامة شراكة استراتيجية عام 1999، قبل أن ترتقي العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في ديسمبر/ كانون الأول 2014، خلال زيارة أجراها السيسي إلى بكين.