انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

حرفي حلبي يواصل صناعة الحقائب اليدوية رغم التحديات

حرفي حلبي يواصل صناعة الحقائب اليدوية رغم التحديات

الورشة والتراث العائلي

يستمر الحرفي السوري سمير موقّع في أحد أحياء حلب التاريخية بممارسة مهنة عائلية بدأت عام 1963، حيث يصنع الحقائب الجلدية بيديه باستخدام أساليب الحفر والشق التي تحتاج إلى ساعات من العمل الدقيق.

ويؤكد أن الأدوات والأساليب تطورت مع مرور الوقت، لكنه وعائلته ما زالوا يعتمدون على العمل اليدوي في جزء كبير من الإنتاج، مستخدمين المشرط وأدوات القوالب لقص الجلد.

أثر الحرب والتحديات السوقية

تشير التقارير إلى تراجع عدد ورش الحقائب في حلب إلى نحو 20 ورشة نتيجة للحرب، وتطور تقنيات التصنيع الحديثة، ومنافسة المنتجات المستوردة الرخيصة، خاصة الصينية.

ويقول موقّع إن الحرب أثرت عليه ماديًا ومعنويًا، واضطر خلال فترات الشدة إلى الإنتاج في مساحة صغيرة أنشأها في حديقة منزله.

ويضيف أن أسرته كانت تصدر منتجاتها قبل الحرب إلى العراق والأردن، وتستقبل تجارًا من روسيا يأتون شخصيًا إلى حلب، وتصل بضائعهم أيضًا إلى سوق دبي.

أما اليوم فيؤكد أن الإنتاج يتركز بصورة أساسية على السوق المحلية، وأن عدم القدرة على الوصول إلى الأسواق الخارجية يمثل إحدى أكبر المشكلات التي تواجههم، مشيرًا إلى أن إنتاج مائة حقيبة بدون مشتري سيظل كله عنده، متسائلًا كيف سيعيش آنذاك في ظل غياب التصدير całkowicie.

مستقبل الحرفة والآمال

ويشير إلى أن بعض الشباب القادمين من تركيا إلى حلب يزورون ورشته ويعبرون عن دهشتهم عندما يرون أن صناعة الحقائب ما زالت تُجرى بأساليب العمل اليدوي التقليدية.

ويختتم موقّع حديثه بالقول: “نكافح قدر استطاعتنا. نواصل العمل حتى نتمكن من تأمين معيشتنا وكسب قوتنا.”
ويؤكد أن عائلته مصممة على مواصلة حرفة صناعة الحقائب اليدوية التي تناقلتها أجيالها على مدى أكثر من ستين عامًا، رغم تراجع عدد الورش وفقدان السوق لحيويته السابقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني