التقدم في الجوف وتعز
في صباح يوم الثلاثاء الموافق 9 سبتمبر 2026، أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم ميداني في محافظتي الجوف وتعز. ففي الجوف، أوضح بيان مقتضب صادر عن المركز الإعلامي للقوات المسلحة أن منطقة اليتمة في مديرية خب والشعف حررت بعد مواجهات مع الحوثيين، وجاء هذا التطور في اليوم الثاني من العملية العسكرية التي انطلقت في المحافظة وأسفرت عن تقدم نحو معسكر اللبنات، أحد أكبر المعسكرات هناك.
وفي تعز، صرحت القوات الحكومية بأنها استعادت السيطرة على منطقتي المكازمة والميهال في جبهة الكدحة غربي المحافظة، وذلك بعد هجوم بدأته قوات محور تعز تحت قيادة أركان الحرب عبد العزيز المجيدي، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في الجبهات الغربية للمحافظة.
العمليات الجوية وأسر القيادي الحوثي
أفادت القوات الحكومية بأنها أسرت قائدًا ميدانيًا للحوثيين يُدعى أبو علي العذري وعدد من مرافقيه عقب اشتباكات عنيفة في جبهة البرح غربي تعز، وأوضحت أن هذا القيادي كان يُعتبر أحد قادة وحدة التدخل السريع لدى الحوثيين في تلك الجبهة.
كما نفذت القوات الجوية سلسلة غارات استهدفت تجمعات وتعزيزات للحوثيين في قطاعي الكدحة والبرح غربي تعز، بالإضافة إلى استهداف تجمع ومركز قيادة لجبل حبشي المجاور للكدحة، وفقًا لبيان المركز الإعلامي للقوات المسلحة.
من جهتها، ادعت قناة المسيرة الناطقة باسم الحوثيين أن طيرانًا سعوديًا شن أربع غارات على مديرية الجوبة بمأرب وسلسلة غارات على مديرية الوازعية غربي تعز، بينما نقلت وكالة سبأ عن مصدر أمني غير مُسمّى أن الطيران استهدف مديرية القبيطة في لحج، دون أن يصدر أي تعقيب من الجانب السعودي حول هذه الادعاءات حتى الساعة 7:45 بتوقيت غرينتش.
خطوط التأمين وخطط الأمن بعد التحرير
أعلن وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان عن إعداد خطط شاملة ومتكاملة لتأمين المحافظات خلال وبعد تحريرها من الحوثيين، مؤكدًا تجهيز قوات أمنية متخصصة ومدربة للاضطلاع بمهام التأمين وحفظ النظام وحماية المواطنين والمنشآت العامة والخاصة.
وأضاف حيدان أن الأجهزة الأمنية تعمل وفق خطط مدروسة لضمان انتقال منظم وآمن إلى مرحلة ما بعد التحرير والتصدي بحزم لكل من يحاول استغلال الظروف الأمنية لزعزعة الاستقرار أو تهديد السكينة العامة، موجهاً مديري أمن المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثي والمتواجدين حاليًا في مناطق الشرعية برفع مستوى الجاهزية والاستعداد الكامل لتنفيذ المهام الموكلة إليهم.
وتستمر المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية والحوثيين في عدد من الجبهات، لا سيما في تعز والجوف والبيضاء، بالتزامن مع غارات جوية تستهدف مواقع الجماعة، بينما يشهد اليمن حربًا منذ سيطرته الحوثيون على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014 وتدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.