دراسة إعادة توطين خدمات التعهيد
يبحث اتحاد الغرف التجارية السعودية عن سبل إعادة الخدمات التي تُعهد حالياً إلى شركات خارجية إلى مزودين محليين داخل المملكة، وذلك بهدف رفع نسبة المحتوى المحلي وتوفير مزيد من فرص العمل ونقل المعرفة والتقنية إلى القطاع الوطني.
تصريحات أمين الاتحاد
صرّح أمين عام الاتحاد Sultan al-Musallam خلال مقابلته مع قناة «الشرق بلومبرغ» على هامش فعالية الاستثمار لعام 2026 التي عقدت في دبي، بأن الاتحاد يدرس مفهوم إعادة التوطين المعروف أيضاً بـ Reshoring، وكيفية مساندة الشركات الخاصة لإعادة الخدمات التي تُ outsourced حالياً إلى الخارج إلى داخل المملكة.
أسباب اللجوء إلى الخارج والدراسة المزمعة
تبحث الدراسة العوامل التي تجعل الشركات تميل إلى الاعتماد على شركاء خارجيين، مثل مستوى جودة الخدمة، انخفاض التكاليف، توفر خبرات متخصصة، وسرعة إنجاز المهام، بالإضافة إلى استطلاع رأي الشركات حول إمكانية نقل هذه الخدمات إلى موردين محليين خلال فترة تتراوح بين اثني وعشرين شهراً.
قطاعات التعهيد المتنوعة
يشمل مجال التعهيد العديد من الأنشطة، بدءاً من حلول تقنية المعلومات ومراكز الاتصال، مروراً بالخدمات المشتركة والمحاسبة وإدارة الموارد البشرية، وصولاً إلى تحليل البيانات، التشغيل والصيانة، والاستشارات الاستراتيجية، مما يفتح آفاقاً لتوظيف كفاءات متنوعة وتعزيز القدرات المحلية.
إنفاق كبير على الخدمات الاستشارية
أنفقت المملكة ما يقارب ثمانية مليارات ريال على استيراد الخدمات الاستشارية المهنية والإدارية خلال الربع الأول من السنة الحالية، حسبما أظهرت الإحصاءات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء.
تحديات التوطين
تواجه عملية إرجاع هذه الخدمات إلى السوق المحلي عدة صعوبات، أبرزها الفجوة في المهارات المحلية، وارتفاع التكلفة النسبي مقارنةً بالخيارات الخارجية، ومخاطر توقف الخدمات أثناء المرحلة الانتقالية، وتعقيد نقل البيانات بين الأنظمة، بالإضافة إلى قلة عدد الموردين المحليين الموثوقين القادرين على تلبية المتطلبات.
محتوى محلي ومشتريات حكومية
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع مبادرات حكومية aimed at تعزيز المحتوى المحلي، حيث أعلنت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية عن اعتماد آلية وزن المحتوى المحلي في تقييم العروض المالية لمنافسات الاستشارات الإدارية وخدمات تقنية المعلومات، وحددت نسبة قصوى دنيا قدرها ثلاثون بالمائة للمنافسات التي تتجاوز قيمتها عشرة ملايين ريال، بدءاً من أبريل 2027، على أن يُمتد الشرط لتشمل المنافسات التي تتجاوز خمسة ملايين ريال بداية من يناير 2028.