أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين الموافق 10 أغسطس 2026، أن 5975 شخصاً نزحوا من سبع قرى في محافظة سربا بولاية غرب دارفور الواقعة غربي السودان، وذلك خلال يوم واحد فقط، على خلفية الاشتباكات الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
تفاصيل النزوح والقرى المتأثرة
وأوضحت المنظمة في بيان صحفي أن حالات النزوح وقعت يوم الأحد، حيث غادر السكان قرى: لاقيسا، روفيد، شبيت أردو، أم غدارة، حجر سنقيد، سلامتار، وأبو سروج، الواقعة في محافظة سربا، وذلك بسبب تدهور الأوضاع الأمنية بشكل حاد.
وأشارت المنظمة إلى أن غالبية الأسر النازحة عبرت الحدود متجهة إلى دولة تشاد، في حين لجأت أسر أخرى إلى مواقع مختلفة داخل محافظة الجنينة، التي تعد عاصمة ولاية غرب دارفور.
توتر مستمر ومراقبة ميدانية
وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن الوضع الأمني في المنطقة ما زال متوتراً للغاية، مشددة على أنها تواصل متابعة التطورات عن كثب ورصد التحركات الميدانية.
ويأتي هذا الإعلان بعد يوم واحد من إعلان المنظمة، يوم الأحد، عن نزوح 5135 شخصاً من عشر قرى في محافظة سربا يوم السبت، جراء تصاعد التوترات الأمنية.
هجوم على بئر سليبة وحجم السيطرة الميدانية
وفي السياق ذاته، قال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، يوم السبت، إن الجيش السوداني تمكن من التصدي لهجوم واسع شنته قوات الدعم السريع على منطقة بئر سليبة الواقعة شمالي مدينة الجنينة.
وتُعتبر بئر سليبة من النقاط الاستراتيجية المهمة على الطرق المؤدية إلى المدينة، مما جعلها مسرحاً لمعارك متكررة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني.
يذكر أن قوات الدعم السريع تسيطر حالياً على ولايات إقليم دارفور الخمس، باستثناء أجزاء من ولاية شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، في المقابل يفرض الجيش السوداني نفوذه على معظم الولايات الأخرى البالغ عددها 13 ولاية، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.
أزمة إنسانية متفاقمة
وتزداد الأزمة الإنسانية في السودان سوءاً جراء الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي اندلعت في أبريل/نيسان 2023، على خلفية خلافات حول عملية دمج القوات. وقد أسفرت هذه الحرب عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، ونزوح نحو 13 مليون نسمة.