أعلنت وزارة النقل اليمنية، اليوم الثلاثاء الموافق 11 أغسطس 2026، عن مقتل أربعة من أفراد طاقم سفينة تجارية تابعة للبلاد، بعد أن تعرضت لقصف صاروخي من قبل جماعة الحوثي أثناء إبحارها في مضيق باب المندب.
تفاصيل الهجوم
في بيان نشرته عبر صفحتها على موقع فيسبوك، وصفت الوزارة الحادثة بأنها “جريمة إرهابية” ارتكبتها الميليشيات الحوثية صباح اليوم، حيث استهدفت السفينة التجارية اليمنية “تهامة” بثلاث ضربات متتالية باستخدام صواريخ باليستية، وذلك أثناء عبورها المضيق الاستراتيجي.
حصيلة الضحايا والأضرار
أوضح البيان أن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق على متن السفينة التي كانت محملة بمواد غذائية، وأسفر عن مقتل أربعة من طاقمها، من بينهم ثلاثة بحارة باكستانيين وبحار إندونيسي، بالإضافة إلى إصابة أربعة آخرين. كما أشارت الوزارة إلى أن الهجوم تسبب في إصابة أحد أفراد فريق الإنقاذ الذي هرع إلى الموقع، وإلحاق أضرار مادية جسيمة بالسفينة.
محاولة إعاقة الإنقاذ
وأضافت الوزارة أنه أثناء محاولة فرق الإنقاذ الوصول إلى طاقم السفينة وإجلاء المصابين، أطلقت الميليشيات الحوثية صاروخاً آخر باتجاه السفينة، في محاولة واضحة لإفشال عملية الإنقاذ وتعريض حياة جميع من كانوا على متنها، بمن فيهم رجال الإنقاذ، للخطر.
تصعيد الحوثيين وتحذيرات دولية
واعتبرت وزارة النقل أن استهداف السفينة يعكس نهجاً تصعيدياً من الحوثيين يهدف إلى توسيع نطاق التهديد ليشمل الموانئ والمنشآت المدنية في المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية، وكذلك السفن التجارية المتجهة إليها. وأكدت أن هذه الهجمات تشكل خطراً كبيراً على الإمدادات الغذائية والسلع الاستهلاكية التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات المعنية بالنقل البحري والملاحة الدولية إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الهجمات، والعمل على ضمان حرية الملاحة وسلامة أطقم السفن والعاملين في القطاع البحري في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.
ولم يصدر أي تعليق فوري من جماعة الحوثي حول ما ورد في بيان الوزارة.
يذكر أن التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن قد تصاعدت منذ 20 يوليو الماضي، عندما أعلن الحوثيون فرض “حظر بحري” على السفن المرتبطة بالمملكة العربية السعودية، جارة اليمن. وبعد ثلاثة أيام، أفادت الرياض بتعرض إحدى سفنها لهجوم، لترد في اليوم التالي بشن غارات على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة غرب البلاد، زعمت أنها تستخدم لتهديد الملاحة البحرية.
كما أعلنت السعودية في وقت لاحق عن تشكيل تحالف بحري دفاعي لحماية الملاحة في مضيق باب المندب، يضم عدة دول من بينها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا.
يشار إلى أن السعودية تقود منذ عام 2015 تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي يساند الحكومة المعترف بها دولياً، بينما تُتهم إيران بدعم الحوثيين الذين يسيطرون على محافظات ومدن، بينها العاصمة صنعاء، منذ عام 2014.