كشف وزير الطاقة السوري محمد البشير عن الأسباب الحقيقية وراء الازدحام الذي شهدته محطات الوقود في الآونة الأخيرة، موضحًا أن استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات قبل تخفيض أسعار المحروقات كان أحد العوامل الرئيسية. وأضاف أن عدم طرح هذه الشحنة في السوق أدى إلى تقليص الإمدادات، كما أن بعض المحطات خفضت حصتها من الوقود تجنبًا للخسائر بعد تداول أنباء عن قرب التخفيض، بينما امتنع كثير من المواطنين عن التعبئة انتظارًا للأسعار الجديدة.
ارتفاع الطلب بعد التخفيض
وأشار البشير إلى أنه بعد صدور قرار الأسعار الجديدة للمحروقات، ظهر الطلب المؤجل دفعة واحدة وارتفع بشكل غير مسبوق، بالتزامن مع استغلال بعض المتاجرين بالأزمات لهذا الواقع. وأكد أن محطات الوقود شهدت اختناقات وازدحامًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، لكنه لفت إلى أن الازدحام تراجع اليوم بشكل كبير وعادت الحركة إلى طبيعتها في معظم المناطق.
تكثيف الرقابة وضبط المخالفات
وأوضح الوزير أن الوزارة ضاعفت كميات التزويد منذ اللحظة الأولى للازدحام، وسرعت عمليات النقل والتوزيع، وكثفت الرقابة، مشيرًا إلى أنه تم خلال الأسبوع الماضي تنظيم 179 ضبطًا شملت مخالفات وإغلاق محطات ومستودعات ثبت تورطها. وأضاف البشير: «إننا نعمل منذ البداية على حلول مستدامة في مقدمتها تطوير الإنتاج وزيادة قدرة المصافي وإعادة تأهيل المستودعات والخزانات، لكننا نعمل في بلد أنهكته 15 عامًا من الحرب، سبقها 50 عامًا من النهب، وورثنا بنية تحتية تحتاج إلى إعادة بناء».
زيادة الكميات وعودة الاستقرار
وكانت وزارة الطاقة السورية أعلنت انطلاق صهاريج توزيع 407 طلبيات من البنزين و639 طلبية من المازوت، باتجاه محطات الوقود في جميع المحافظات، وأن الكميات الإجمالية لهذه الصهاريج تبلغ 9.8 مليون لتر من البنزين، و15.3 مليون لتر من المازوت، بإجمالي يتجاوز 25 مليون لتر من المادتين. وأكدت الوزارة أنها عملت منذ بداية الازدحام بالتنسيق مع الشركات والمؤسسات المعنية بقطاع المحروقات على زيادة كميات التزويد وتسريع عمليات النقل والتوزيع وتكثيفها، مما أسهم في انخفاض الازدحام بشكل كبير وعودة الحركة إلى طبيعتها في معظم المناطق مع استمرار عمليات التزويد والتوزيع.