انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

مجلس الأمن والدفاع السوداني يعلن انفتاحه على أي مبادرات تحافظ على وحدة البلاد

مجلس الأمن والدفاع السوداني يعلن انفتاحه على أي مبادرات تحافظ على وحدة البلاد

جدد مجلس الأمن والدفاع السوداني، الأحد، تأكيده على انفتاح الحكومة وترحيبها بأي مبادرات تهدف إلى تلبية طموحات الشعب السوداني، والمحافظة على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها، وفق ما أعلنه المجلس في بيان رسمي.

مناقشة مستجدات العملية السلمية

وخلال اجتماعه الدوري، وهو أعلى هيئة أمنية في البلاد، ناقش المجلس تطورات مسار السلام في السودان، برئاسة عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، وذلك بحسب بيان صادر عن مجلس السيادة.

وأكد مجلس الأمن والدفاع أنه يمثل الجهة الوحيدة المخولة بمسؤولية قضايا الحرب والسلام والمفاوضات المرتبطة بها.

خلفية النزاع المسلح

وتشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، نتيجة خلاف حول عملية دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، مما أدى إلى مجاعة ضمن واحدة من أشد الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات الآلاف، ونزوح ما يقارب 13 مليون شخص.

الموقف من وثيقة الوساطة

وأفاد البيان بأن المجلس تداول بشكل معمق حول الورقة المقدمة من دول الوساطة، والتي تتعلق بالعملية السلمية الجارية.

وأعرب المجلس عن شكره وتقديره لدول الوساطة، مشدداً على تمسكه بموقفه الثابت تجاه العملية السلمية، وأنه أعد رداً توافقياً على الورقة، دون الإفصاح عن تفاصيل هذا الرد.

ونفى المجلس صحة ما تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي من تسريبات حول مضمون الورقة أو مداولاتها، مؤكداً أن ما أثير لا أساس له من الصحة.

ودعا مجلس الأمن والدفاع جميع الأطراف إلى عدم تداول أي معلومات أو موضوعات تمس الأمن الوطني أو قد تؤثر سلباً على أي عملية سلمية مستقبلية.

تصريحات البرهان وموقف الحكومة من المقترح الأمريكي

وكان البرهان قد صرح يوم الجمعة بأن “أي شيء لا يرضي السودانيين ولا يحقق أمنهم واستقرارهم، لن نمضي فيه ولن نرتضيه”.

وذكر مصدران حكوميان للأناضول يوم الجمعة أن حكومة السودان قدمت ردها على مقترح أمريكي لخارطة طريق تهدف لوقف الحرب، تحت عنوان “استعادة السلام في السودان”، مشترطة انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت عليها.

وكانت الولايات المتحدة قد تقدمت بمقترح لهدنة إنسانية تمتد 90 يوماً بين الجيش وقوات الدعم السريع، تليها ترتيبات أمنية لوقف دائم لإطلاق النار.

وفي 27 يونيو الماضي، أكدت وزارة الخارجية السودانية أن تصريحات مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، حول رفض مجلس السيادة الانتقالي لورقة تقدم بها، هي تصريحات غير دقيقة ولا تعكس موقف الحكومة السودانية الحقيقي.

وقبل ذلك بيوم، كان بولس قد قال أمام مجلس الأمن الدولي إن مجلس السيادة السوداني رفض آخر نسخة من مسودة الهدنة الإنسانية التي طرحتها الولايات المتحدة.

وتقود الولايات المتحدة والسعودية منذ أشهر، ضمن الرباعية الدولية التي تضم أيضاً مصر والإمارات، جهوداً لتحقيق هدنة إنسانية في السودان.

وفي سبتمبر 2025، طرحت الرباعية الدولية خطة تدعو إلى هدنة إنسانية في السودان لمدة ثلاثة أشهر، تمهيداً لوقف دائم للحرب، ثم عملية انتقالية شاملة خلال تسعة أشهر، تقود إلى حكومة مدنية مستقلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني