تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها خلال جلسة الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسائر على مدار الأسبوع، في ظل تصاعد الأمل بحدوث اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ما ساهم في خفض المخاوف الجيوسياسية.
تأثير الإشارات الدبلوماسية على السوق
عززت الإشارات الأخيرة من الإدارة الأمريكية، التي ألغت عمليات عسكرية كانت في طور التخطيط، توقعات المستثمرين بقدرة المفاوضات على تحقيق تسوية شاملة قد تسمح بإعادة فتح مضيق هرمز للملاحة بصورة طبيعية.
القلق من نقص الإمدادات الفعلية
إلى جانب التفاؤل السياسي، لا يزال المتداولون يتصرفون بحذر بسبب استمرار نقص المعروض الفعلي للنفط. وحتى إذا تم التوصل إلى اتفاق سياسي، قد تحتاج عمليات الشحن والخدمات اللوجستية المرتبطة بالطاقة عبر الخليج إلى وقت لتعود إلى وضعها الطبيعي، مما قد يحد من أي انخفاض مستدام في الأسعار على المدى القريب.
توقعات العرض والطلب بعد تهدئة التوترات
مع انخفاض حدة التوترات وإمكانية بلوغ اتفاق دبلوماسي، من المرجح أن يتحول تركيز السوق إلى أسس العرض والطلب. قد يبدأ المنتجون في رفع مستويات الإنتاج تدريجياً، بينما ستظل واردات الصين تحت المتابعة، خاصة بعد أن سجلت الشهر الماضي أبطأ وتيرة لها منذ أكثر من ثماني سنوات.
آراء محلل السوق
عبد العزيز البغدادي، مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في شركة FXEM، أشار إلى أن الانخفاض الحالي يعكس مزيجاً من التوقعات الدبلوماسية والقلق المستمر من نقص الإمدادات، مشيراً إلى أن أي تحسن في الأوضاع الجيوسياسية سيتطلب وقتاً لتظهر نتائجه على الأسعار.