انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

الزيدي يعلن شراكة استراتيجية مع واشنطن ويؤكد انتهاء الحاجة للفصائل المسلحة بعد سبتمبر

الزيدي يعلن شراكة استراتيجية مع واشنطن ويؤكد انتهاء الحاجة للفصائل المسلحة بعد سبتمبر

أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الثلاثاء، عن توجه زيارته الحالية إلى واشنطن للإعلان عن شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه بعد شهر سبتمبر/ أيلول المقبل لن تكون هناك حاجة لوجود أي فصائل مسلحة.

الشراكة الاستراتيجية مع أمريكا

وخلال مؤتمر صحفي جمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، قال الزيدي: “جئنا إلى واشنطن للحديث عن مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة”. وأضاف: “زيارتنا هذه ليست عابرة، بل تهدف للإعلان عن شراكة استراتيجية مشتركة”، معرباً عن شكره لترامب على حفاوة الاستقبال.

حصر السلاح بيد الدولة

وفي الملف الأمني، أوضح الزيدي أنه “بعد 30 سبتمبر/ أيلول المقبل، لن تعود هناك حاجة لوجود أي فصائل مسلحة، لأن القوات الأمنية قادرة على حماية أراضينا”. وبخصوص حصر السلاح بيد الدولة، قال: “الحكومة تسلمت كميات كبيرة من الأسلحة من بعض الفصائل، ومن يتحول منها إلى العمل السياسي سنتعاون معه”.

يُذكر أن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان كان قد أعلن في 3 يونيو/ حزيران الماضي عن تشكيل لجنة لحصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى بدء أعمالها. ويُعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، حيث توجد فصائل مسلحة بعضها تحت مظلة الحشد الشعبي وأخرى تعمل بشكل مستقل.

وتسعى الحكومة العراقية إلى حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية، ضمن جهود ترسيخ الاستقرار الداخلي وتجنب تداعيات التوترات الإقليمية.

الوضع الداخلي والتعاون الاقتصادي

وتطرق الزيدي إلى الوضع الداخلي، مؤكداً أن “إقليم كردستان جزء مهم من العراق”، مضيفاً: “لدينا خطة لإعادة ما تبقى من النازحين إلى مناطقهم”.

وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد الزيدي على أهمية تعزيز التعاون الاستثماري مع واشنطن، واصفاً الولايات المتحدة بأنها “شريك استراتيجي” لبلاده. وقال: “سنعمل على تعزيز التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة، وستدخل الشركات الأمريكية إلى السوق العراقية”.

وفي قطاع النفط والتعافي الاقتصادي، دعا الزيدي إلى مراعاة أوضاع العراق داخل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، قائلاً: “نريد إنصافنا في أوبك”. ويواجه العراق تحديات مالية واقتصادية متزايدة نتيجة قيود خفض الإنتاج التي يلتزم بها ضمن تحالف أوبك+.

الانسحاب الأمريكي والتطورات السياسية

ولفت الزيدي إلى حجم الأعباء التي تحملها العراق خلال السنوات الماضية، قائلاً: “خسائر العراق جراء الإرهاب تجاوزت 400 مليار دولار”. كما شدد على أن القوات الأمريكية ستنسحب من العراق بحلول 30 سبتمبر/ أيلول المقبل.

من جانبه، قال ترامب: “لا أعتقد أن واشنطن بحاجة إلى الإبقاء على قوات في العراق بعد الآن”. وعن حرب العراق التي بدأت عام 2003، أضاف: “كنت أحذر من غزو العراق، وبصراحة هاجموا البلد الخطأ وتسببوا في أضرار جسيمة”.

وكان الزيدي قد وصل إلى واشنطن الاثنين على رأس وفد حكومي رفيع، في أول زيارة خارجية له منذ توليه رئاسة الحكومة، لإجراء مباحثات مع ترامب وتوقيع مذكرات تفاهم في مجالي النفط والغاز. وكان ترامب قد أجرى في 30 أبريل/ نيسان الماضي اتصالاً هاتفياً بالزيدي هنأه خلاله بتوليه رئاسة الحكومة، ودعاه إلى زيارة واشنطن.

وقبل توافق تحالف الإطار التنسيقي على اختيار الزيدي رئيساً للحكومة، كان رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، المقرب من إيران، المرشح الأبرز للمنصب. غير أن مطالبة ترامب العراق بعدم اختيار المالكي رئيساً للوزراء أثارت توترات سياسية، وانتهت بتوافق القوى السياسية على تسمية الزيدي رئيساً للحكومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني