تحذيرات هاسابيس من مخاطر الذكاء الاصطناعي
قال ديميس هاسابيس، رئيس مجلس إدارة شركة ديب مايند التابعة لغوغل، خلال مشاركته في مؤتمر للذكاء الاصطناعي الذي عقد في دبلن، إن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تتسبب في حوادث أمنية كبيرة إذا لم تُتخذ تدابير كافية لضمان سلامتها. وشبه الحوادث الأمنية الأخيرة التي شهدتها التكنولوجيا بـ«طلقات تحذيرية مبكرة» تنبئ بتصاعد المخاطر في العام المقبل أو العامين القادمين ما لم تكثف الجهود من قبل الشركات والحكومات.
دعوة إلى عمل جماعي وإجراءات مستقلة
أضاف هاسابيس أن معالجة هذه المخاطر تتطلب تحركاً على مستوى قطاع الذكاء الاصطناعي بأكمله، إلى جانب خطوات مستقلة تتخذها كل شركة وكل حكومة لتعزيز أمان الأنظمة والحد من احتمال إساءة استخدامها. وشدد على ضرورة أن تتحمل جميع الأطراف مسؤولية تحسين معايير السلامة.
إجراءات مقترحة لتقليل المخاطر
واقترح إخضاع النماذج الجديدة للذكاء الاصطناعي لتقييمات أولية داخل بيئات معزولة غير متصلة بالشبكات، وذلك لتقليل فرص الهروب من القيود المفروضة على بيئات الاختبار المغلقة التي تمكنت بعض النماذج من تجاوزها في تجارب سابقة أجرتها شركات أخرى. وقد ارتفعت مخاوف السلامة بعد وقوع حوادث ترتبط بنماذج أنشأتها شركتا أوبن إيه آي وأنثروبيك أثناء مرحلة الاختبار، ما زاد من المطالبات بفرض رقابة أشد على تطوير واستخدام هذه التكنولوجيا.
موقف الاتحاد الأوروبي وتعزيز الإطار التنظيمي
من جانبها، أكدت هينا فيركونين، مسؤولة شؤون التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، على ضرورة تخصيص مزيد من الوقت والموارد لشركات الذكاء الاصطناعي لإجراء اختبارات فعالة لأنظمتها، مشيرة إلى أن المنافسة العالمية تدفع الشركات لتسريع التطوير دون تخصيص كافٍ للاختبارات.
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي وجّه طلبات للحصول على معلومات إلى كبرى الشركات العاملة في المجال للاستفسار عن تدابير السلامة والأمن التي تطبقها.
وأشارت فيركونين إلى أن الاتحاد الأوروبي يعزز إطاره التنظيمي للذكاء الاصطناعي، إذ منحت المفوضية الأوروبية في أغسطس صلاحيات تنظيمية جديدة بموجب قانون الذكاء الاصطناعي، الذي يُعتبر أحد أشمل الأطر التشريعية العالمية لتنظيم هذه التكنولوجيا والحد من مخاطر استخدامها.