انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

القطاعات التي ستستعيد نشاطها بسرعة بعد إعادة فتح مضيق هرمز

القطاعات التي ستستعيد نشاطها بسرعة بعد إعادة فتح مضيق هرمز

تشير التحليلات إلى أن أسواق الطاقة ستكون أول المتفاعلات مع فتح مضيق هرمز، نظراً لأهميته في نقل نحو عشرين بالمئة من إمدادات النفط العالمية والغاز الطبيعي المسال. فور انتشار الخبر، توقع الخبراء انخفاضاً حاداً وفورياً في سعر خام برنت، الذي كان قد ارتفع بنحو عشرة إلى ثلاثة عشر بالمئة متجاوزاً حاجز التسعين دولاراً للبرميل، ويُعزى هذا الانخفاض إلى ارتياح المتداولين قبل وصول الشحنات الفعلية.

تأثير الفتح على أسواق النفط والغاز

من المتوقع أن ينعش قطاع الغاز، خصوصاً في الأسواق الآسيوية والأوروبية، بعد أن أزيلت عقبة الإغلاق التي كانت تحرم ربع تجارة الغاز المسال المنقولة بحراً من الوصول إلى الأسواق العالمية، نتيجة إعلان حالة القوة القاهرة عن بعض الشحنات الحيوية.

اللوژستيات وسلاسل الإمداد

في مقابل الطاقة، لا يتوقع أن يشهد قطاع النقل البحري انتعاشاً فورياً؛ إذ تتراوح التقديرات اللوجستية بين أربعة إلى ستة أشهر لاستعادة الحركة إلى وضعها الطبيعي تماماً. يرجع ذلك إلى أزمات هيكلية تراكمت أثناء الإغلاق، أبرزها تكدس أكثر من ألف وخمسمائة وخمسين سفينة تجارية عالقة أو محتجزة في مياه المضيق، ما يستلزم أسابيع من التنسيق لتجنب اختناقات الموانئ.

تُعَدُّ أزمة الحاويات من العوامل المعرقلة أيضاً، حيث يُعاني السوق من نقص في الحاويات الفارغة وتراكمها في موانئ الخليج دون القدرة على تدويرها إلى خطوط الإنتاج الآسيوية. إضافة إلى ذلك، اعتمدت بعض السفن مسار “رأس الرجاء الصالح” كبديل، ما تكبدها ما يقرب من ستمائة وخمسين ألف دولار وزيادة اثني عشر يوماً على مدة الرحلة، وهي مسارات ستحتاج إلى إكمال الرحلات الحالية قبل تعديلها مرة أخرى.

دور التأمين البحري في تسريع التعافي

يلعب قطاع التأمين البحري دوراً حاسماً في تسريع دوران الأعمال؛ فقد ارتفعت علاوة مخاطر الحرب إلى أربعة فاصلة خمس بالمئة مقارنةً بالمعدل الطبيعي البالغ صفر فاصلة خمس عشر بالمئة، أي بزيادة ثلاثين ضعفاً. إن خفض هذه العلاوات تدريجياً من قبل شركات التأمين العالمية سيُسهم في خفض أسعار الشحن التي تضاعفت بنحو أربعمائة وسبعون بالمئة، وبالتالي سيخفف الضغط على أسعار السلع النهائية.

قطاعات أخرى تتأثر بسرعة

فيما يخص قطاع الأسمدة والزراعة، سيساعد عودة تدفق الأسمدة الكيميائية من الخليج إلى الأسواق الناشئة على تثبيت أسعار الغذاء عالمياً. أما قطاع التكنولوجيا، فسيستأنف ميناء “جبل علي” دوره كمركز لإعادة شحن معدات تقنية المعلومات، مما يسرّع إنجاز مشاريع بناء مراكز البيانات المتعثرة.

يُصنّف مضيق هرمز كأهم نقطة اختناق جيو‑استراتيجية واقتصادية منذ طفرة النفط في السبعينات. وقد اندلعت الأزمة الحالية في الثامن والعشرين من فبراير نتيجة تصاعد العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لتؤدي إلى إغلاق غير مسبوق استمر لأكثر من مئة يوم متصلة.

الجدول الزمني لاستجابة القطاعات بعد الفتح

1‑ قطاع الطاقة (النفط والغاز الطبيعي المسال): استجابة فورية خلال ساعات، مع استعادة السيطرة على نحو عشرين بالمئة من إمدادات النفط والغاز العالمية.

2‑ قطاع التأمين البحري: استجابة سريعة جداً خلال أيام، مع انخفاض علاوة المخاطر من أربعة فاصلة خمس بالمئة إلى المستويات الطبيعية (صفر فاصلة خمسة عشر بالمئة).

3‑ الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد: استجابة متوسطة المدى تستغرق من أربعة إلى ستة أشهر، تشمل تفكيك تكدس أكثر من ألف وخمسمائة وخمسين سفينة عالقة.

4‑ صناعة الأسمدة والقطاع الزراعي: استجابة نمطية خلال أسابيع من بدء الشحن، مع توقع انخفاض مؤشرات أسعار السلع الغذائية وفقاً لتقارير منظمة الفاو والبنك الدولي.

5‑ قطاع التكنولوجيا والعتاد الرقمي: استجابة بعيدة المدى ترتبط بانتظام سلاسل التوريد بالكامل، ما سيؤدي إلى انتعاش مشاريع بنية مراكز البيانات الضخمة في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني

للنشر و الاعلان