تفاصيل المخالفة وطريقة البيع المشروطة
تلقت الهيئة العامة للمنافسة بلاغًا يشير إلى أن منشأة تجارية امتنعت عن بيع ساعات فاخرة ذات طلب عالي إلا إذا اشترى العميل أيضًا ساعة أخرى من علامة تجارية مختلفة، وغالبًا ما تكون هذه الساعة أقل طلبًا ولا يرغب المشتري في اقتنائها.
أوضحت التحقيقات أن هذا الأسلوب لم يُعلن للعموم، بل كان يُمارس بسرية داخل الفروع عند محاولة المستهلك الحصول على الساعة المرغوبة، حيث يُخبر بأن الحصول عليها يتطلب شراءً إلزاميًا لساعة إضافية، مما يجبره على إنفاق أموال إضافية على منتجات خارج نطاق رغبته أو حاجته، ويحدّ من حريته في التعاقد ويؤثر سلبًا على خياراته الشرائية.
التصنيف القانوني للسلوك المحظور
صنّفت الهيئة العامة للمنافسة هذا السلوك ضمن السلوكيات المحظورة نظامًا؛ لمخالفته الصريح لنظام المنافسة الذي يمنع الكيانات التي تتمتع بوضع مهيمن في السوق أو جزء مهم منه من استغلال هذا الوضع لإخلال المنافسة أو تقييدها، ويشمل ذلك تعليق بيع سلعة أو تقديم خدمة بشرط تحمل التزامات أو قبول سلع أو خدمات أخرى غير مرتبطة بالسلعة أو الخدمة الأصلية بالعرض التجاري أو بطبيعتها.
ويستند الحظر إلى العلة القانونية والاقتصادية التي ترى أن ربط السلع يفرض على المستهلك عبئًا ماليًا غير مبرر ويقيّد حريته، إلى جانب إلحاق الضرر بالمنافسين الآخرين عبر حرمانهم من فرص تسويق منتجاتهم وتقليل قدرة السوق على استيعاب تنوع العرض.
نتائج التحقيق والتسوية المعتمدة
بعد جمع الأدلة المادية والوثائق الرسمية وإفادات المستهلكين المتضررين، انتهت التحقيقات إلى ثبوت المخالفة بشكل قاطع. وعند مواجهة الشركة المخالفة بنتائج التحقيق، تقدمت بطلب لإبرام تسوية وفق الآلية النظامية المقررة.
وشملت التسوية المعتمدة التزام المنشأة بدفع تعويض مالي لتسوية المخالفة، وتنفيذ تدابير تصحيحية مقترحة من الهيئة لإزالة المخالفة فورًا ونهائيًا، وتعديل سياسات البيع وإلغاء أي ربط أو اشتراط غير مشروع في جميع الفروع، بالإضافة إلى تدريب الموظفين ومسؤولي الفروع على أحكام نظام المنافسة وسبل الالتزام به لضمان عدم تكرار المخالفة مستقبلاً.
التسلسل الزمني للقضية
1 – بلاغ من مستهلكين واجهوا الابتزاز البيعي داخل الفروع.
2 – التحقيق الرسمي: الهيئة العامة للمنافسة تجمع الأدلة المادية والوثائق وإفادات المتضررين.
3 – المواجهة القانونية: إدانة المنشأة ومواجهتها رسمياً بخرق نظام المنافسة.
4 – طلب التسوية: إقرار الشركة بالمخالفة وتقدمها بطلب صلح رسمي لتجنب العقوبات القضائية الأشد.