الاستعدادات لاستكشاف الموارد
نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته “تروث سوشيال” بياناً قال فيه: “إن الولايات المتحدة تستعد لإطلاق عمليات “استكشاف واسع النطاق” للموارد النفطية والغازية والمعدنية المتواجدة في غرينلاند.” وأضاف أن الجزيرة ستؤدي دورا “لا مثيل له” في ضمان أمن أوروبا والولايات المتحدة.
في تصريح أدلى به يوم الثلاثاء، أوضح ترامب أن التحضيرات مستمرة لبدء حملة استكشاف واسعة لموارد الجزيرة من نفط وغاز ومعادن، وجاء ذلك بعد مرور أقل من شهر على إبرام اتفاق أمني وضع الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي ضمن دائرة النفوذ الأمريكي. وقد عبر عن ارتياحه للاتفاق الذي وضع نهاية لشهور من التوتر الناجي عن رغبته في بسط سيطرته على الجزيرة، وأكد أن غرينلاند ستظل تلعب دورا “لا مثيل له” في أمن أوروبا والولايات المتحدة.
وفي منشور آخر على “تروث سوشيال” كتب: “إن استكشافًا واسع النطاق للنفط والغاز والمعادن على وشك أن يبدأ في غرينلاند، جزيرتنا الجديدة والجميلة”.
ولفت إلى أن الخبراء يرون أن كميات النفط القابلة للاستخراج بسهولة هناك تتجاوز بكثير ما يتوفر في أي منطقة أخرى، ونقل عن ترامب قوله: “يؤكد الخبراء أن كمية النفط المتاحة للاستخراج بسهولة هناك تفوق بكثير ما هو موجود في أي إقليم آخر”. وأشار إلى أنه لم يقدّم تفاصيل محددة حول مبادرات الاستكشاف التي يجري التحضير لها.
المزايا الاستراتيجية التي يبرزها ترامب
عند الحديث عن الأمن والدفاع للولايات المتحدة وأوروبا، بين ترامب أن الإقليم الدانماركي ذات الحكم الذاتي، الذي يستضيف وجودًا دائمًا للقوات الأمريكية، لا يضاهى من هذه الجهة. وتابع قائلاً: “إن أي هجوم يستهدف الولايات المتحدة سيتعين أن يمر عبر غرينلاند، حيث ستقوم وسائلنا الدفاعية بإسقاط الطائرات المسيّرة والصواريخ وأي نوع آخر من الأسلحة التي قد يجري تطويرها مستقبلًا”. ثم أضاف: “إن الجزيرة تتمتع بثلاث مزايا استثنائية، تتمثل في الوقت والموقع وخط الرؤية، وهي مزايا قال إنها لا تتوافر في أي مكان آخر في العالم، سواء لشن هجوم أو للاستجابة لهجوم معادٍ”.
التعاون العسكري والاتفاقيات القائمة
وفقاً للاتفاق الذي أبرمته الولايات المتحدة مع الدنمارك وغرينلاند الشهر الماضي، فإن النية تتجه نحو إنشاء قاعدتين عسكريتين إضافيتين في الجزء الجنوبي والشرقي من الجزيرة القطبية الشمالية، ما من شأنه أن يزيد من تواجد واشنطن في المنطقة.
ولقد حافظت واشنطن على اتفاق دفاعي مع غرينلاند يعود إلى عام 1951، وتعتبر قاعدة بيتوفيك التي تقع في شمال الإقليم عنصراً جوهرياً في شبكة الدفاع الصاروخي للولايات المتحدة.