تحذير من تكرار الفظائع
نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان أصدرت تحذيراً خلال إحالتها لمجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء 16 يوليو 2026، مشيرة إلى احتمال تكرار الفظائع التي شهدها إقليم دارفور قبل عشرين سنة في مدينة الأُبيّض وسط السودان.
وأوضحت أن أخطر الجرائم الدولية قد تكون على وشك الوقوع هناك، مستندة إلى تقييم مكتب الادعاء وتقييم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
الهجمات المسيرة والأوضاع في الأُبيّض
شيم خان لفتت إلى أن مكتب الادعاء يتفق مع تقييم الأمم المتحدة بأن أخطر الجرائم الدولية قد تكون على وشك الحدوث في الأُبيّض، مضيفة أنه لا يمكن الادعاء بالجهل.
وأشارت إلى أن المنطقة تشهد منذ شهر هجمات بطائرات مسيّرة تنفذها قوات الدعم السريع تستهدف محطة الكهرباء الرئيسية ومحطات الوقود ومواقع مدنية أخرى، ما أسفر عن مقتل وإصابة dozens من الأشخاص.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن الهجمات بالطائرات المسيّرة في كردفان تصاعدت منذ بداية السنة، وتسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، حسب تحذير issued في 12 مايو 2026.
كما تشهد ولايات كردفان الثلاث اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر 2025.
الجهود القضائية والتحقيقات
نائبة المدعي العام أكدت أن مكتبها يواصل العمل بوتيرة سريعة ولن يثنيه شيء عن هدف محاسبة المسؤولين الرئيسيين عن الجرائم المرتكبة في الفاشر عام 2025 والجرائم التاريخية التي بدأت قبل أكثر من عشرين سنة، والتي ما زالت تغذي العنف وسفك الدماء.
وأوضحت أن المكتب حقق تقدماً حقيقياً وملموساً خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك إجراء مقابلات مع شهود رئيسيين ساعدت على ربط الجرائم مباشرة بمرتكبيها.
ووصفت هذا التقدم بأنه تحول جذري واختراق مهم، ويوجه رسالة واضحة إلى من يخططون وينفذون ويؤيدون الفظائع من بعيد ويعتقدون أنهم سيستفيدون منها: أنهم مخطئون.
وبينت أن قوات الدعم السريع سيطرت على الفاشر عاصمة شمال دارفور في 26 أكتوبر 2025، مترافقة مع ارتكاب مجازر بحق المدنيين، وفي 29 أكتوبر الماضي اعترف قائد القوات محمد حمدان دقلو “حميدتي” بحدوث “تجاوزات” من قواته في الفاشر، مدعياً تشكيل لجان تحقيق فيها.
وأشارت إلى أن الأزمة الإنسانية في السودان تتفاقم بسبب الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي خلّفت tens of thousands من القتلى ونحو 13 مليون نازح.