انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

لويز وودوارد تعود إلى الأضواء بعد ثلاثين سنة من قضية ماثيو إيبن

لويز وودوارد تعود إلى الأضواء بعد ثلاثين سنة من قضية ماثيو إيبن

ظهرت صور للين وودوارد، المعروفة بلقب «المربية القاتلة»، في صحيفة ديلي ميل البريطانية بعد غياب طويل عن الأضواء، وهذه الصور تمثل أول ظهور لها منذ سنوات، وذلك تزامناً مع إعلان شبكة HBO عن إعداد مسلسل درامي يتناول قصتها وإدانتها التي أُلغيت لاحقًا بتهمة قتل الرضيع ماثيو إيبن قبل ثلاثة عقود.

الظهور بعد اختفاء ثلاثين سنة

على مدى ثلاثين عامًا تقريبًا، عاشت وودوارد حياة هادئة في بريطانيا مع زوجها أنتوني إلكس وابنتها الصغيرة، بعيدة عن وسائل الإعلام. لكن إعلان HBO عن المسلسل أعادها إلى عناوين الأخبار، إذ شوهدت وهي تتسوق في متجر بمقاطعة شروبشاير في أول أغسطس، بالتزامن مع الذكرى الثلاثين لوفاة ماثيو إيبن الذي كان يبلغ ثمانية أشهر عند وفاته في ماساتشوستس.

المحاكمة والحكم

وجهت إلى وودوارد تهمة القتل وهي في الثامنة عشرة من عمرها بعد وفاة ماثيو عام 1997 نتيجة كسر في الجمجمة وإصابة دماغية. أدينت في البداية بتهمة القتل من الدرجة الثانية، ثم خفف القاضي الحكم إلى القتل غير العمد بعد عشرة أيام، معتبراً أن تصرفها جاء من ارتباك وقلة خبرة وليس من سوء نية قانوني. بعد ذلك عادت إلى بريطانيا، استأنفت حياتها، وتزوجت من أنتوني إلكس وأنجبت ابنة تبلغ الآن اثنتي عشرة سنة.

المسلسل التلفزيوني وتأثيره

أعلنت شبكة HBO عن إنتاج مسلسل من خمس حلقات بعنوان «محاكمة لويز وودوارد»، من بطولة الممثلة Megan Fahri وكتابة وإخراج ماثيو باري. وصف باري العمل بأنه يتناول أسئلة عميقة حول رعاية الأطفال، الأمهات العاملات، الطبقة والدور الإعلامي المستمر، مضيفاً أن هذه الأسئلة أصبحت أكثر إلحاحاً بعد مرور ثلاثين عاماً.

تفاصيل المحاكمة ومتابعتها

بعد إتمام دراستها الثانوية عام 1996، سافرت وودوارد إلى الولايات المتحدة للعمل كمربية لدى عائلة سونيل وديبورا إيبن، طبيبين يبلغان من العمر ثلاثين عاماً. بعد ستة أشهر من وصولها، استدعت سيارة إسعاف عندما توقف ماثيو عن التنفس، ووضع على جهاز تنفس اصطناعي في مستشفى بوسطن للأطفال، وتوفي بنزيف دماغي في التاسع من فبراير 1997. أُلقي القبض عليها في الخامس من فبراير بعد ادعاء الشرطة أنها هزت الرضيع، بينما دافع فريقها بأن الإصابة كانت سابقة وأن الفعل كان بلطف. لقيت المحاكمة متابعة واسعة من الملايين حول العالم، وشُبّهت بمحاكمة أو جي سيمبسون من حيث الاهتمام الإعلامي.

ردود الفعل في أمريكا والجدل حول عقوبة الإعدام

في الولايات المتحدة ما زالت المشاعر تجاه القضية متأججة، ووصف مجلة قانونية بوسطن وودوارد بأنها «أشهر مجرم في ماساتشوستس». وقد أثرت القضية على الجهود لإعادة تطبيق عقوبة الإعدام في الولاية؛ ففي نوفمبر 1997 تعادل المشرعون في تصويت 80‑80 على مشروع قانون لإعادة العمل بها، ورفض المشروع في النهاية، وما زالت ماساتشوستس لا تطبق العقوبة بعد ثلاثين عاماً. صرح النائب جون بي سلاتري أنه غير موقفه بسبب القضية، مؤكداً أنه لا يريد أن يكون سبباً في إعدام شخص بريء. وفي عام 2011 أشار أخصائي الأشعة باتريك بارنز إلى أن تطورات التصوير بالرنين المغناطيسي غيرت فهم إصابات رؤوس الرضع، مما يشكك في رابط الإصابات السابقة مع متلازمة هز الرضيع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني