استقالة كيفن لامور من منصب عمليات الاتحاد الدولي لكرة القدم
في صباح يوم الاثنين، أعلن كيفن لامور، رئيس العمليات في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، عن استقالته من المنصب بعد أسابيع من توجيهه انتقادات علنية لخطة رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو التي تقترح إشراك مستثمرين من القطاع الخاص في الحقوق التجارية لمسابقات الاتحاد، بما فيها كأس العالم.
وأوضح متحدث باسم «فيفا»، استناداً إلى صحيفة «ذا أتلتيك» الأمريكية، أن «العلاقة العملية بين الاتحاد الدولي لكرة القدم وكيفن لامور بصفته رئيسا للعمليات انتهت في 17 أغسطس/ آب 2026».
وأضاف المتحدث أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يشكر كيفن على سنتين من العمل، ويتمنى له كل التوفيق في المستقبل، مؤكداً أنه «لن يتم إصدار أي تعليق إضافي حول الموضوع».
ويبلغ لامور من العمر 45 عاماً، وكان قد عمل سابقاً مع إنفانتينو في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» قبل انتقاله إلى «فيفا» وتولي منصب رئيس العمليات لمدة عامين.
الجدل حول مشروع فيفا فوروارد إنتربرايز
جاء رحيل لامور بعد أسابيع من تصريحاته الحادة التي استهدف فيها مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، المقترح الذي قدمه إنفانتينو بهدف إنشاء كيان تجاري يدير الحقوق التجارية للمسابقات ويتيح بيع حصة منه لمستثمرين خاصين.
وفي بيان صدر في 31 يوليو/ تموز، قال لامور إن موظفي «فيفا» شعروا بأنهم «تعرضوا للتضليل» بسبب ما وصفه بغياب الشفافية في التخطيط للمشروع خلال الأشهر السابقة، مضيفا أنهم «يستحقون معاملة أفضل من الازدراء والترهيب».
كما وصف المسؤول الفرنسي المشروع بأنه «مشروع شخص واحد»، وقال إن الوقت حان أمام قادة كرة القدم لاتخاذ القرارات الصحيحة بشأنه، مضيفا أنه إذا كان موقفه سيؤدي إلى فقدان وظيفته «فليكن»، مؤكدا أنه سيتفهم القرار ويحترمه.
ردود الفعل داخل أسرة كرة القدم وتأثيرها على إنفانتينو
أثار المقترح معارضة واسعة داخل أسرة كرة القدم، لا سيما بعد تسريبات أشارت إلى أن القيمة التقديرية للكيان التجاري تصل إلى نحو 20 مليار دولار، مع إمكانية امتلاك مستثمرين من القطاع الخاص لحصة فيه، ما أثار مخاوف بشأن مستقبل الحقوق التجارية للمسابقات التي ينظمها الاتحاد.
وكان من بين المستقيلين احتجاجاً على المشروع كارلوس كورديرو، المستشار البارز لرئيس «فيفا»، الذي قدم استقالته قبل ساعات من تصريحات لامور، داعيا كبار مسؤولي الاتحاد إلى التعبير عن مواقفهم بشأن المشروع.
وأعلن «فيفا» في الأول من أغسطس/ آب أن المشروع لن يمضي قدما، بعدما تسبب في انقسامات واعتراضات واسعة داخل منظومة كرة القدم العالمية. كما أعلنت اتحادات قارية ومسؤولو أندية أوروبية مواقف رافضة للمقترح، وسط دعوات إلى مزيد من الشفافية والمساءلة داخل الاتحاد.
ويأتي رحيل لامور في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطا متزايدة داخل كرة القدم العالمية، على خلفية تداعيات مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» وتراجع الثقة في قيادته من جانب عدد من الاتحادات والجهات الفاعلة في اللعبة.