انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

مبادرة عراقية لربط الطاقة والنقل والاتصالات بالدول الإسلامية

مبادرة عراقية لربط الطاقة والنقل والاتصالات بالدول الإسلامية

إعلان المبادرة في اجتماع وزراء خارجية التعاون الإسلامي

في 17 أكتوبر 2026، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي عن مبادرة جديدة تهدف إلى ربط شبكات الطاقة والنقل والاتصالات الرقمية بين الدول الإسلامية، وذلك خلال كلمته في افتتاح الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي التي عقدت في بغداد。

وأوضح مكتبه الإعلامي أن الإعلان جاء في إطار فعاليات القمة التي تستضيفها العاصمة العراقية يومي 17 و18 أكتوبر الجاري.

محتوى المبادرة وأهدافها

تشمل المبادرة، وفقًا لبيان مكتب رئيس الوزراء، إنشاء ربط شامل بين شبكات الطاقة وخطوط السكك الحديدية ووسائل النقل والاتصالات الرقمية، بالإضافة إلى تطوير أنظمة دفع إلكتروني ومنصات تجارية، مع السعي لتحقيق تكامل بين المناطق الصناعية في الدول المشاركة.

ونقل عن الزيدي قوله: “نهدف من خلال هذه المبادرة إلى إرساء الأمن والاستقرار والازدهار، وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات”.

لم يذكر البيان أي معلومات حول الدول التي ستستفيد من المبادرة، ولا عن التكلفة المتوقعة، ولا عن آليات التمويل والتنفيذ، ولا عن جدول زمني لتنفيذها.

وأكد الزيدي أن الغاية من هذه الخطوة هي تعزيز الاستقرار والقدرة على الصمود أمام التحديات الإقليمية والدولية.

السياق المرتبط بمشروع طريق التنمية والتطورات الإقليمية

وتتزامن المبادرة مع جهود العراق لتنفيذ ما يُعرف بمشروع “طريق التنمية”، الذي يسعى لوصل ميناء الفاو الكبير في جنوب العراق بتركيا ثم إلى أوروبا عبر شبكة من الطرق والخطوط الحديدية بطول يقارب 1200 كيلومتر، وبتكلفة تقديرية تصل إلى 17 مليار دولار.

وقد أبرم العراق وتركيا وقطر والإمارات اتفاقية تفاهم بخصوص المشروع في أبريل/ نيسان 2024، وأعلنت بغداد في سبتمبر/ أيلول الماضي عن إتمام مسودة اتفاقية مع أنقرة تهدف إلى تطوير البنية التحتية والنقل في إطار المشروع.

وفي الشهر نفسه، دعا الزيدي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة دول الجوار والشركاء إلى الانضمام إلى المشروع، مؤكدًا على بدء العمل على إنشاء ممرات طاقة تمر عبر تركيا والأردن وسوريا.

لم يشر بيان رئيس الوزراء إلى أي علاقة محتملة بين المبادرة الجديدة ومشروع “طريق التنمية”.

وشدد الزيدي على ضرورة حرية التجارة وحماية الممرات الدولية وضمان انسيابية النقل فيها.

ولفت إلى أن العراق لا يزال يعاني من تداعيات الصراعات في المنطقة والآثار الاقتصادية المترتبة عليها، داعيًا إلى تعزيز التعاون والعمل المشترك بين الدول الإسلامية لمواجهة تلك التحديات.

وفيما يخص القضية الفلسطينية، أكد الزيدي موقف العراق الثابت الذي يصف القضية الفلسطينية بأنها “جوهر الصراع في المنطقة”، وشدّد على أن “إنصاف الشعب الفلسطيني وضمان حقوقه أساس لأمن المنطقة واستقراريا”.

وأضاف أن الأزمات الإقليمية والدولية تستدعي مزيدًا من التعاون المشترك لحماية مصالح الشعوب وضمان مستقبل الأجيال القادمة.

وحثّ الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على تكثيف جهودها لتحقيق السلم والاستقرار، وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح، ومكافحة الكراهية والتطرف.

وعبر الزيدي عن امتنانه لباكستان لجهودها في تخفيف حدة الأزمة، دون أن يحدد البيان أي أزمة يقصدها.

وجدد تأكيد دعم العراق لمنظمة التعاون الإسلامي ومساعيها لتحقيق التنمية وتعزيز الأمن والاستقرار المشترك بين الدول الأعضاء.

تستضيف بغداد اجتماعات الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي خلال يومي 17 و18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تحت شعار “الحوار والتضامن: ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة”.

وتناولت الاجتماعات ملف القضية الفلسطينية، والأزمات الإقليمية، وقضايا التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة، بالإضافة إلى عدد من الملفات السياسية والإنسانية الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني