تشكيلة فريدة من المخطوطات والنسخ النادرة
يشرف على جناح “الأحرف الذهبية” محمد إسماعيل، ويشير إلى أن الجناح لا يقتصر على عرض المصاحف والمخطوطات القديمة فقط، بل يضم أيضًا لوحات خطية لأبرز الخطاطين عبر التاريخ.
من بين المعروضات نسخة مكتوبة باليد لمصحف الخليفة الراشدي عثمان بن عفان، ونسخة تعود إلى حوالي 450 عامًا للخطاط أبي الحسن علي بن هلال المعروف بـ”ابن البواب”، بالإضافة إلى مصحف للخطاط الشهير عثمان طه وعدة نسخ لخطاطين من مختلف مراحل الدولة العثمانية.
كما يحتوي الجناح على نسخ قرآنية ومخطوطات نادرة جُمعت من تشاد ونيجيريا ومن العهد العثماني، إلى جانب مصاحف معطّرة قديمة تفوح منها رائحة زكية عند فتحها.
تحفة استثنائية: مخطوط متعدد العصور
لفت إسماعيل الانتباه إلى مخطوط قديم للقرآن الكريم كُتب عبر عهود تاريخية متعاقبة، بدءًا من العصر الأموي مرورًا بالعباسي ووصولًا إلى المملوكي.
وأوضح أن الخطاطين وضعوا فواصل خاصة ورموزًا تميز كل حقبة، ما يجعل هذه النسخة تحفة فنية واستثنائية.
إلى جانب المصاحف، يضم الجناح تفاسير قديمة للقرآن الكريم، من بينها مخطوط يعود للدولة العثمانية لتفسير الإمام البيضاوي يقدر عمره بنحو 400 عام.
اهتمام الزوار وتفاصيل المعرض
أكد إسماعيل أن المخطوطات والنسخ النادرة المعروضة في جناح “الأحرف الذهبية” تحظى ببالغ اهتمام وإعجاب زوار معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي.
من المنتظر أن يستقبل المعرض هذا العام أكثر من 120 ألف زائر، بمشاركة أكثر من 300 دار نشر من أكثر من 30 دولة، في مركز أوراسيا للمعارض والفنون بمنطقة يني قابي بإسطنبول.
ويُنظّم المعرض اتحاد الصحافة والنشر التركي، والجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي، والاتحاد التركي لمهنة الطباعة والنشر، برعاية إعلامية من وكالة الأناضول.
انطلقت فعاليات النسخة الـ11 من المعرض يوم السبت 15 أغسطس 2026 وتستمر حتى 23 أغسطس/ آب الجاري، تحت شعار “الحكاية مستمرة”.
ويحظى المعرض باعتماد اتحاد الناشرين العرب الذي يتخذ من القاهرة مقره، ويهدف إلى أن يكون نقطة تقاء للعاملين في النشر الثقافي والأوساط الأكاديمية، فضلاً عن توفير مساحة للطلاب والأكاديميين والتربويين والقراء والكتاب والصحفيين والباحثين من جنسيات مختلفة والمهتمين باللغة العربية.
ضمن فعالياته، يجتمع ناشرون وكتاب وأكاديميون ومترجمون ومصممو غرافيك وممثلون عن قطاع النشر في قسم حقوق النشر والترجمة لبحث مشاريع جديدة وحقوق النشر وفرص التعاون الدولي.
بدأت فكرة جمع النسخ التي يعرضها الجناح بمبادرة شخصية من صاحب الجناح Abdullah Shan Turk، الذي عمل على اقتناء العديد من المصاحف المكتوبة بخط اليد ونسخ طبق الأصل عن نسخ أصلية محفوظة في متاحف عالمية، قبل أن تتطور الفكرة إلى متحف مصغّر يشارك اليوم في المعرض.