القاهرة تنفي ادعاءات حول سلامة محطة الضبعة النووية
في 18 أغسطس 2026، أصدر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري بيانًا نفى فيه ما وصفه بـ”مزاعم وشكوك” بشأن محطة الضبعة النووية التي تُنشأ غرب مصر، مؤكدًا الالتزام بأعلى معايير الأمان والسلامة النووية.
التقرير المزعوم وردود الجهات المعنية
جاء ذلك بعد تقرير نشرته صحيفة “بوليتيكو” يوم الاثنين عن رسالة سرية مزعومة مؤرخة في 4 يونيو/ حزيران الماضي أُرسلت إلى مسؤول في شركة “روساتوم” الروسية، وتضمنت حديثًا عن “عيوب” أثناء عملية البناء.
وأشار البيان إلى “تداول مزاعم وشكوك عامة حول تطبيق معايير السلامة أثناء تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية”.
ونقلت عن هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء قولها إن ما تم تداوله قدم صورة غير دقيقة وغير متوازنة عن المشروع، وجُري تأويله إلى استنتاجات تتعلق بسلامة المشروع وكفاءة تنفيذه، دون وضع تلك الملاحظات في سياقها الفني والرقابي الصحيح.
تأكيد روساتوم وتفاصيل المشروع
وأضافت الهيئة أن تنفيذ المشروع يتم وفق “أعلى معايير السلامة النووية المعتمدة عالمياً”، وأن جميع الأحداث الخاصة بالمشروع تُنظر وتُوثق وفق الإجراءات السارية ومتطلبات الجهات الرقابية بشكل صارم.
وأكدت أن عمليات الإنشاء والهندسة والتركيب في موقع المحطة تخضع لنظام صارم متعدد المستويات لضمان السلامة، وأن التعامل يتم فورًا مع أي ملاحظات فنية أو إجرائية وفق آليات المتابعة والتدقيق التعاقدية والتنظيمية لضمان جودة وسلامة المنشآت قبل الانتقال إلى أي مرحلة تالية.
وشددت على أن محطة الضبعة للطاقة النووية صُممت وفق أعلى معدلات الأمان النووي المطبقة عالميًا، ودعت إلى عدم الانسياق وراء استنتاجات غير موثقة أو تقييمات لا تعكس طبيعة الإجراءات الفنية المتبعة في مثل هذه المشروعات الاستراتيجية العملاقة.
ويوم الثلاثاء، نقلت وسائل إعلام مصرية، بينها بوابة “أخبار اليوم” (حكومية)، عن شركة “روساتوم” الحكومية الروسية قولها إن مشروع إنشاء المحطة يُنفذ في إطار الاتفاقيات بين روسيا ومصر، ووفق عقد الهندسة والتوريد والإنشاء (إي بي سي) المبرم مع هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء بمصر.
وأضافت الشركة أن أعمال تنفيذ المشروع تخضع للرقابة المستمرة للجهات المختصة في البلدين، بما في ذلك هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية، وأنه “لم يتأكد أي من الادعاءات الواردة في المادة المنشورة في إطار الإجراءات التعاقدية أو الفنية أو الرقابية المنصوص عليها في المشروع”.
وتعد محطة الضبعة النووية أول مشروع مصري لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية، وتُنفذ في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح، بالتعاون مع شركة “روساتوم”. وتبلغ القدرة الإجمالية للمحطة 4 آلاف و800 ميغاوات، من خلال 4 مفاعلات من طراز “VVER-1200″، وتتراوح تكلفة المشروع بين 28.5 مليار دولار و30 مليار دولار.