نفى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر صحة ما يتردد حول زيادة أسعار خدمات الإنترنت والهاتف المحمول بنسبة 35%، مؤكداً عدم صدور أي قرار رسمي بهذا الشأن حتى الآن.
نفي رسمي للشائعات
أوضح المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث باسم الجهاز، أن ما يتم تداوله عن اعتزام شركات الاتصالات رفع الأسعار بنسبة 35% لا يستند إلى أي قرار رسمي. وأكد أن الجهاز يتابع عن كثب كل ما يثار من معلومات وشائعات تتعلق بأسعار الخدمات.
تفاصيل التصريحات
خلال تصريحات تلفزيونية، شدد إبراهيم على أن أي تحريك رسمي لأسعار خدمات الاتصالات سيتم الإعلان عنه بوضوح عبر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مع شرح تفاصيل القرار وأسبابه. ودعا المستخدمين إلى عدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثقة.
وأكد أن أسعار خدمات المحمول لم تشهد أي تحريك جديد بنسبة 35%، مشيراً إلى أن الجهاز سبق أن أعلن رسمياً عن أي تغييرات طرأت على الأسعار، وأن النهج نفسه سيُتبع في حال اتخاذ أي قرار مستقبلي.
خلفية التعديلات السابقة
يأتي هذا النفي بعد انتشار منشورات على منصات التواصل الاجتماعي تتحدث عن زيادات مرتقبة في أسعار باقات الإنترنت وخدمات المحمول، مما أثار تساؤلات واسعة بين المستخدمين حول حقيقة الأسعار في الفترة المقبلة.
وكان سوق الاتصالات المصري قد شهد في مايو الماضي تحريكاً لأسعار بعض الخدمات بنسب تراوحت بين 9% و15%، في حين تم تثبيت أسعار دقيقة الصوت للمحمول والهاتف الثابت، وأسعار كروت شحن الرصيد والمحافظ الإلكترونية، وفقاً لما أُعلن آنذاك.
ويرتبط ملف أسعار الاتصالات في مصر بارتفاع تكلفة تشغيل وتطوير الشبكات، بالتزامن مع النمو المتواصل في استخدام الإنترنت والبيانات. وقد دفع ذلك الجهاز خلال الفترة الماضية إلى السماح بتحريك أسعار بعض الخدمات، مع التأكيد على استمرار تطوير الشبكات وتحسين جودة الخدمة.
مستقبل الأسعار والتطورات التقنية
في المقابل، يواصل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات متابعة سوق الاتصالات وحماية حقوق المستخدمين، بما في ذلك مراقبة جودة الخدمات، والتعامل مع شكاوى المشتركين، ومتابعة التزام شركات الاتصالات بالقواعد التنظيمية.
وفي سياق متصل، أعلن الجهاز مؤخراً نجاح تجربة لتشغيل خدمات الهاتف المحمول باستخدام الحيز الترددي 6 غيغاهرتز، وهي خطوة تهدف إلى دعم قدرات الشبكات واستيعاب النمو المتزايد في حركة البيانات، ضمن الاستعداد لتطورات الأجيال القادمة من خدمات الاتصالات.
وبحسب تصريحات الجهاز، فإن الحديث عن زيادة جديدة بنسبة 35% لا يمثل قراراً نافذاً في الوقت الحالي، فيما سيكون أي تعديل مستقبلي في الأسعار معلناً رسمياً من الجهة التنظيمية المختصة.