بيان النهضة حول وضع الغنوشي
أعلنت حركة النهضة التونسية يوم الثلاثاء أن رئيسها راشد الغنوشي تعرض لعزل كامل داخل المستشفى استمر ثلاثة أسابيع، وأعربت عن قلقها بشأن حالته الصحية. جاء ذلك في بيان للحركة نشر على منصة فيسبوك الأمريكية، ولم تصدر السلطات تعليقاً فورياً، علماً بأنها كانت قد نفت سابقاً شائعات بشأن تدهور صحة عدد من السجناء.
تفاصيل العزل والإضراب
وأوضحت الحركة أن هيئة الدفاع عن الغنوشي أكدت في بيان اليوم أن رئيس الحركة أعيد إلى السجن المدني بالمرناقية مساء الاثنين، بعد أن مكث في المستشفى منذ 29 يوليو الماضي. وأضافت أن الغنوشي خضع لعزل تام طوال تلك الفترة، حيث منع من مقابلة محاميه وعائلته ومن متابعة الأخبار عبر الوسائل المسموحة لباقي السجناء، رغم التوصيات المتكررة من هيئة الدفاع لزيارته والاطمئنان على صحته. وأشارت النهضة إلى أن رئيس الحركة كان قد نفذ إضراباً عن الطعام والدواء استمر خمسة أيام، قبل أن يوقفه استجابة لنصيحة الفريق الطبي المسؤول عن حالته.
ردود الفعل والمطالب بالإفراج
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، عبر عشرة من السجناء في قضية التآمر على أمن الدولة في تونس عن قلقهم بشأن صحة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي داخل السجن. صدر ذلك في بيان لعشرة مساجين، بينهم أحمد نجيب الشابي رئيس جبهة الخلاص الوطني، ونشرته تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين في تونس على فيسبوك. وأكد الموقعون على البيان أنهم يشعرون بقلق عميق تجاه حالة الغنوشي الصحية، ويوجهون له تضامنهم الكامل ويتمنون له شفاءً عاجلاً. وأفادت تقارير إعلامية مؤخراً بتدهور صحة الغنوشي، ومنع عائلته ومحاميه من زيارته. ويبقى الغنوشي محتجزاً منذ توقيفه في 17 أبريل 2023، على خلفية تصريحات نُسبت إليه تُتهم بالتحريض على أمن الدولة. وبعد ذلك، صدرت ضده أحكام سجن في عدة قضايا، لكنه ينكر التهم ويصفها بأنها ذات دوافع سياسية. وتؤكد النهضة أن رئيسها يتعرض لتنكيل ممنهج، وتعتبر ذلك انتهاكاً لحقوقه الأساسية. وأوضح الرئيس التونسي قيس سعيد في مناسبات متعددة أن القضاء في تونس مستقل ولا يتدخل في شؤونه، ونفى وجود أي استخدام للقضاء لاستهداف معارضيه.