انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

البعثة التركية السادسة للقطب الشمالي تختتم أبحاثها حول تغير المناخ والتنوع الحيوي

البعثة التركية السادسة للقطب الشمالي تختتم أبحاثها حول تغير المناخ والتنوع الحيوي

أنهت تركيا أعمال بعثتها الوطنية السادسة للأبحاث العلمية في القطب الشمالي، بمشاركة باحثين محليين ودوليين، في إطار جهودها لدراسة تأثيرات التغير المناخي على النظم البيئية القطبية.

تفاصيل البعثة وأهدافها

نُظمت البعثة تحت رعاية الرئاسة التركية، وبإشراف وزارة الصناعة والتكنولوجيا، ونفذها معهد أبحاث القطبين التابع للمجلس التركي للبحوث العلمية والتكنولوجية “توبيتاك”. ضم الفريق 12 عالماً نفذوا 12 مشروعاً وبحثاً علمياً في مجالات علوم المحيطات والأحياء والكيمياء وديناميكيات الغلاف الجوي والأرصاد الجوية والجيوديسيا وأنظمة الأقمار الصناعية.

وصل الفريق العلمي على متن سفينة أبحاث إلى خط عرض 82 درجة شمالاً، حيث أجرى دراسات تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية التركية لعلوم القطبين. تتناول الدراسات قضايا ذات أولوية وطنية ودولية، بينها التغير المناخي العالمي، والأنظمة البيئية المهددة، وتأثير الأنشطة البشرية في البيئات القطبية.

شارك في البعثة أيضاً 3 باحثين من الأرجنتين وبلغاريا والأوروغواي، أجرى كل منهم دراسات متخصصة بشأن تأثير التغير المناخي، وتوزيع الطيور القطبية، والتلوث بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الغلاف الجوي.

آثار انحسار الأنهار الجليدية

كانت بين المشاركين الباحثة باولا أربيثا، المتخصصة في علم الأحياء وطالبة الماجستير في علوم الأرض، والتي مثلت المعهد الأوروغواياني لأنتاركتيكا. قالت أربيثا في تصريحات للأناضول إن فريقها ركز على دراسة النظم البيئية في المضائق البحرية (الفيوردات) المتأثرة بالأنهار الجليدية في القطب الشمالي.

أضافت أن الهدف من الدراسة هو مقارنة النتائج التي جُمعت في القطب الشمالي ببيانات مماثلة من القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا)، لتقييم تأثير تراجع الأنهار الجليدية الناجم عن التغير المناخي في صحة النظم البيئية. أوضحت أن الفريق جمع عينات من الرواسب، ودرس الكائنات الحية الدقيقة باعتبارها مؤشرات بيولوجية تساعد في تقييم حالة البيئة، إلى جانب تحليل عدد من المتغيرات البيئية المرتبطة بالنظام البيئي.

رصد طيور القطب الشمالي

من جانبه، قال الباحث بويان ميتشيف من أكاديمية العلوم البلغارية إن دراسته تركز على البنية البيئية لمجتمعات الطيور في القطب الشمالي، إلى جانب رسم خريطة للتوزيع الجغرافي للأنواع التي تنفرد بالعيش في المنطقة. أوضح للأناضول أن الباحثين تمكنوا من رصد ما بين 30 و40 نوعاً من الطيور في عرض البحر، موضحاً أن هذه الطيور تبني أعشاشها على اليابسة، قبل أن تتجه إلى البحر المفتوح بحثاً عن الغذاء.

التلوث بالبلاستيك الدقيق

بدوره، قال الباحث أرتورو أوبر من المعهد الأرجنتيني لأنتاركتيكا إن فريقه يدرس مستويات التلوث بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الغلاف الجوي للمناطق القطبية. أوضح أوبر أن الدراسة تعتمد على جهاز يجمع الجسيمات العالقة في الهواء عبر مرشحات خاصة، تمهيداً لإخضاعها لتحاليل مخبرية لتحديد تركيزات البلاستيك الدقيق في البيئة القطبية. أضاف للأناضول أن الفريق استخدم المنهجية العلمية نفسها سابقاً في القارة القطبية الجنوبية، ويعتزم مقارنة النتائج الجديدة من القطب الشمالي بالبيانات التي جُمعت في أنتاركتيكا، بما يساعد على تكوين فهم أوسع لانتشار هذا النوع من التلوث في المناطق القطبية حول العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني