تصعيد واشنطن وإيران يُشعل أسعار النفط
ارتفعت أسعار النفط لليوم الخامس على التوالي، مدفوعة بتصعيد سياسي واقتصادي جديد بين واشنطن وطهران بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن حزمة إجراءات سماها «حرب اقتصادية شاملة» تهدف إلى تقييد قدرة طهران على التحرك في الأسواق العالمية.
ردود الفعل والتحذيرات الأمريكية
في منشور على منصات التواصل، أوضح ترمب أن الخطوات الجديدة ستفرض «عزلة اقتصادية غير مسبوقة» على إيران، محذرًا من أن أي جهة – سواء كانت مؤسسات مالية أو شركات أو مطارات أو هيئات حكومية – تقدم دعمًا لطهران ستواجه «عواقب اقتصادية هائلة». وشدد على ضرورة وقف أنشطة التهريب والتحويلات النقدية ومكاتب الصرافة وسجلات السفن التي قد تُستخدم للالتفاف على العقوبات.
تأثيرات على الشحن والسوق العالمية
وبدعم من هذه التطورات، تقدم خام برنت نحو مستوى 92 دولارًا للبرميل بعد مكاسب تجاوزت 5% خلال الأيام الماضية، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط لتسليم أكتوبر قرب 85 دولارًا، وسط تداولات اتسمت بالحذر والترقب. وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه سوق النفط توترًا متصاعدًا منذ اندلاع المواجهة بين واشنطن وطهران، خصوصًا مع استمرار الجدل حول وضع مضيق هرمز، الشريان الذي يمر عبره ما يقارب خُمس الاستهلاك العالمي من النفط. وتخشى الأسواق أن تؤدي الإجراءات الأمريكية الجديدة إلى مزيد من التعقيد في حركة الشحن، خصوصًا بالنسبة لمشتري الخام الإيراني وفي مقدمتهم الصين.
ويرى محللون أن حملة الضغط الاقتصادي التي تقودها واشنطن، والتي مهّد لها وزير الخزانة سكوت بيسنت الأسبوع الماضي، قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى إذا ما تزايدت المخاطر على الإمدادات، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التوترات في المنطقة.