حذّرت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية، اليوم الثلاثاء، من تدهور إنساني خطير في مدينة تعز الواقعة جنوب غرب اليمن، مشيرةً إلى تراجع إمدادات المياه بنسبة خمسين بالمئة، فيما باتت الأدوية والأكسجين والوقود في المستشفيات على حافة النفاد.
تحذير من انهيار الخدمات الأساسية
وأوضحت المنظمة الحقوقية، في منشور على منصة إكس، أن الهيئات الإغاثية العاملة في تعز وزّعت الأسبوع الماضي آخر حصصها الغذائية المتاحة. وأكدت أن كميات المياه الموزعة انخفضت إلى النصف، في وقت أوشكت فيه مخزونات الأدوية والأكسجين والوقود في المرافق الصحية على الانتهاء كلياً.
ودعت المنظمة الحوثيين إلى رفع الحصار فوراً، وطالبت جميع الأطراف بإعطاء الأولوية لإدخال الإمدادات الإنسانية إلى المدينة.
حصار متواصل واتهامات متبادلة
وتغلق جماعة الحوثي منذ سنوات الطرق المؤدية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية في محافظة تعز، وفق ما تؤكده منظمات حقوقية وإغاثية محلية. وتتهم هذه المنظمات الحوثيين بفرض حصار مشدّد على المدينة الحكومية منذ اندلاع النزاع في عام 2015، وبمنع قوافل المساعدات من الوصول إلى السكان المتضررين، بينما تنفي الجماعة تلك الاتهامات.
تصعيد ميداني وعملية عسكرية جديدة
ومع تجدد القتال في يوليو الماضي على جبهات متعددة، شهدت تعز أبرز التحركات الميدانية، حيث أعلنت القوات الحكومية وحلفاؤها استعادة السيطرة على مضيق باب المندب ومناطق في مديرية ذو باب. في المقابل، فرض الحوثيون حصاراً خانقاً على مدينة تعز من المرتفعات الشمالية والغربية والشرقية بعد تحقيقهم تقدماً في ريف المحافظة.
ومنذ الخامس من أكتوبر 2026، تتواصل عملية فجر اليمن العسكرية، التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من قبضة الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة الشرعية. ويسيطر الحوثيون حالياً على معظم المحافظات الشمالية والغربية، بينما تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن وعدة محافظات جنوبية وشرقية، إضافة إلى أجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.