انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

المنفي يرفض مسودة اتفاق ليبيا الموقعة بتونس ويصفها بـ’غير الشفافة’

المنفي يرفض مسودة اتفاق ليبيا الموقعة بتونس ويصفها بـ’غير الشفافة’

انتقد رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، يوم الجمعة، مسودة الاتفاق التي وقعتها لجنة الحوار المصغرة (4+4)، معتبراً أنها تفتقر إلى الشفافية. وأكد المنفي أن بلاده لا تحتاج إلى ترتيبات تعيد إنتاج الخلاف أو تقاسم النفوذ، بل إلى توافق وطني يضع حداً للأزمة ويحمي مؤسسات الدولة ويمهد الطريق لانتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة دون إقصاء.

تفاصيل الانتقاد العلني

جاءت تصريحات المنفي في سلسلة منشورات على منصة ‘إكس’، عقب توقيع اللجنة، يوم الخميس، في العاصمة التونسية، بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي المتعلق بالانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية. وقال المنفي: ‘نحن نتابع التفاهمات والترتيبات التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لكن الغموض الذي أحاط ببعضها يتعارض مع الشفافية التي يجب أن تحكم أي مسار أممي’.

شروط النجاح حسب المنفي

وأضاف المنفي أن نجاح أي توافق يظل مرهوناً بوضوح سنده القانوني واختصاصاته، واحترام المرجعيات الدستورية، وقدرته على الصمود قانونياً والتنفيذ والاستمرار. وشدد على أن ليبيا لا تحتاج إلى ترتيبات تعيد إنتاج الخلاف أو تقاسم المواقع، بل إلى توافق ينهي الأزمة ويحافظ على مؤسسات الدولة، ويقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة دون إقصاء.

الموقف من المؤسسات السيادية

وأكد المنفي أن أي ترتيبات تتعلق بالمؤسسات السيادية، ومن بينها مفوضية الانتخابات، يجب ألا تقوم على أمر واقع أو اختصاصات ملتبسة لا تصمد أمام القانون. كما أشار إلى أن من حق الليبيين التعبير والتظاهر السلمي والضغط الشعبي المسؤول، دفاعاً عن مواردهم، واحتجاجاً على تردي أوضاعهم الاقتصادية، وتمسكاً بحقهم في اختيار من يحكمهم.

خلفية التوقيع والحوار

جاء التوقيع على مسودة الاتفاق خلال الاجتماع السابع للجنة الحوار المصغر، التي تضم أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية، وأربعة آخرين يمثلون قوات الشرق الليبي، وفق بيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. واتفق المجتمعون على اللقاء مجدداً داخل ليبيا قبل نهاية الشهر الجاري، لوضع الترتيبات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق والإعلان عنه رسمياً.

وتجري لجنة ‘الحوار المصغر’ حواراً منذ أشهر، بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية لدى ليبيا، هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل الماضي، أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين. ويأتي الحوار في إطار مقاربة لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الحالية، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس 2025.

وفي ذلك التاريخ، أعلنت تيتيه خارطة طريق مبنية على ثلاث ركائز: أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنياً ومقبول سياسياً يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، والثالثة عقد حوار مهيكل يشمل العديد من الشرائح الليبية.

ويجري كل ذلك ضمن جهود تبذلها وتقودها البعثة الأممية، بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس (غرب)، التي تدير منها كامل غرب البلاد، والثانية حكومة عينها مجلس النواب مطلع 2022، ويترأسها حالياً أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي (شرق)، التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.

ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات، التي طال انتظارها، إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة، وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني